واقتويته : أي استخدمته ، وأنشد لعمرو بن كلثوم « 1 » : [ من الوافر ]
متى كنّا لأمّك مقتوينا ؟
أي خدما . وفي حديث مسروق : « أنه أوصى في جارية له أن قولوا لبنيّ : لا تقتووها بينكم ولكن بيعوها ظاهرة » « 2 » إنهم لا يستخدمونها فإنّه قد تضيع مصلحتها بسبب الاشتراك ، إذ يتّكل كلّ واحد منهم على الآخر . وقد فسّروه بغير هذا ؛ فقال النضر بن شميل : يقال :
بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه . أي أعطيته به ثمنا أو أعطاني هو فأخذه أحدنا . وقد اقتويت منه الغلام الذي كان بيننا : إذا اشتريت منه حصّته . قال أبو زيد : إذا كان الغلام أو الجارية أو الدابة أو الدار بين رجلين فقد تقاوياها ، وذلك إذا قوّماها فقامت على ثمن ، فهما في التّقاوي سواء . فإذا اشتراها أحدهما فهو المقتوي دون صاحبه . وقد أقواه البائع .
والتّقاوي والإقواء والاقتواء يكون بين الشّركاء ، فأمّا في غير الشّركاء فلا .
والإقواء في الشعر أن يكون أحد الرويّين مجرورا والآخر مرفوعا . وقد ترجم الهرويّ
لِلْمُقْوِينَ
« 3 » للمقوين في مادة ( ق وي ) . وليس بصحيح بل هو من مادة ( ق وو ) .
هامش
( 1 ) في الأصل للحارث بن حلزة ، وهو وهم من الناسخ . والعجز من معلقته ، وصدره ( كما في شرح المعلقات للزوزني : 128 ) :تهدّدنا وأوعدنا رويداالقتو : خدمة الملوك ، والقتي مصدر كالقتو ، تنسب إليه فتقول : مقتوي ، ثم يجمع مع طرح ياء النسبة فيقال : مقتوون ومقتوين مثل أعجمون وأعجمين .
( 2 ) النهاية : 4 / 128 .
( 3 ) 73 / الواقعة : 56 .