يقول : بعه فإن زاد عليها فلك . فإن باعه بأكثر من الثلاثين فانتقد فهو جائز ويأخذ ما زاد ، وإن باعه بالنّسيئة بأكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود غير جائز « 1 » .
ق وو :
قوله تعالى :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
« 2 » قيل : هي ولد الولد . ويروى أنّ رجلا شكا إلى الحسن بن علي رضي اللّه عنهما - قلّة الولد ، فقال له : أكثر الاستغفار . ففعل فرزقهم . فقيل للحسن بن علي : من أين لك ذلك ؟ فقال : من قوله تعالى :
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
إلى قوله :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ .
وقيل : إنّ اللّه قد ضمن أن يعطي كلّ واحد منهم من أنواع القوى قدر ما يستحقّه .
والقوة تستعمل تارة في معنى القدرة ، نحو :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
« 3 » وقيل :
بعزيمة وجدّ . قوله :
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ
« 4 » قيل : يعني به جبريل ، وهو الصحيح .
وبلغ من قوته أن حمل سبع مدائن على ريشة من ريشه ثم قلبها . وجعله قويا عند ذي العرش تنبيها أنه إذا اعتبر بالملأ الأعلى فقوته / إلى حدّ ما ، ولذلك أفرد القوة ونكّرها . وهذا بخلاف وصفه في موضع آخر بقوله :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
« 5 » يقول : إنّ جبريل علّم
هامش
( 1 ) جاء في هامش هذه المادة في النسخة ح ( ورقة 325 ) : « فائدة :يا وحيد الدهر يا شيخ الأنام * نبتغي فرق المقام والمقاموالفرق بين المقام بفتح الميم والمقام بضمها هو أنه إذا قيل : أقيم الفلان ، أو قام الفلان مقام الفلان مثلا : نظر إلى الفلان الثاني إن كان المقام له يقال بالفتح سواء قرىء « أقيم » أو « قام » . وإن كان المقام لغير الفلان الثاني في نفس الأمر . يقال : مقام بالضم سواء قرىء « أقيم » أو « قام » كالباء في حروف القسم لأنها أصل في القسم والواو بدل منها ، والتاء بدل من الواو . فإذا قيل التاء أقيم مقام الواو . يقال : المقام بضم الميم لأن المقام ليس للواو بل للباء . وإذا قيل الواو أقيم مقام الباء يقال المقام بفتح الميم ، لأن المقام للباء في نفس الأمر لأنها أصل في القسم . وعلى هذا ظهر فساد ما قيل إن الفعل إذا قرىء من الثلاثي يكون المقام بفتح الميم وإذا قرىء من المزيدات يكون بضم الميم . أبو السعود » .
( 2 ) 52 / هود : 11 .
( 3 ) 63 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 4 ) 20 / التكوير : 81 .
( 5 ) 5 / النجم : 53 .