تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
متى تقول القلّص الرّواسما * يدنين أمّ قاسم وقاسما ؟
وقول الآخر « 1 » : [ من البسيط ]
أبعد بعد تقول الدار جامعة * شملي بهم أم دوام البين محتوم ؟
وقول الآخر « 2 » : [ من الوافر ]
أجهّالا تقول بني لؤيّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا ؟
ويجوز في أنّ بعده الوجهان من الفتح والكسر ، وكان ينبغي وجوب الفتح . وأنشدوا : [ من الطويل ]
إذا قلت إني آيب أهل بلدة
بالوجهين . واختلف النحاة في القول المعمل على الظنّ هل يكون بمعناه أم في اللفظ فقط ؟ فإن ورد ما ظاهره أنّ القول حكى به مفرد لا يؤدّي مؤدّى قول قدّر له خبر تتمّ به الجملة كقوله تعالى :
قالُوا مَعْذِرَةً
« 3 » رفعا ونصبا ، وقال امرؤ القيس « 4 » : [ من الطويل ]
إذا ذقت فاها قلت : طعم مدامة * معتّقة مما تجيء به التّجر
فإن كان المفرد يؤدي مؤدّى الجملة أو قصد به حكاية ذلك المفرد يعمل فيه القول عمله في المفعول به ، كقولك : قلت : خطيئة وقلت : زيرا . أي قلت هذه اللفظة . ومنه :
فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
« 5 » على أحسن الوجوه كما بينّاه في غير هذا . الثالث : أنه يستعمل في المتصّور في النفس قبل الإبراز في اللفظ ،
هامش
( 1 ) البيت لمجهول ، ورد ذكره في أوضح المسالك : 1 / 330 ، وفيه :أم تقول البعد محتوما( 2 ) البيت للكميت بن زيد وليس في ديوانه . وكذا في أوضح المسالك : 1 / 331 . ( 3 ) 164 / الأعراف : 7 . ويقول الفراء : وأكثر كلام العرب أن ينصبوا المعذرة . وقد آثرت القراء رفعها ونصبها جائز . وبالنصب قرأ حفص عن عاصم وزيد بن علي . . . ( معاني القرآن : 1 / 398 ) . ( 4 ) الديوان : 90 . التجر : التجار ، وهو جمع الجمع . ( 5 ) 60 / الأنبياء : 21 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 409 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي