والقلم : ما يكتب به ، وسمي بذلك لأنه قلم أي قصّ وقطع ؛ فعل بمعنى مفعول كالنّقص بمعنى منقوص . وأصل القلم القصّ من الشيء الصّلب كقلم الأظفار .
قوله :
إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ
« 1 » قيل : هي أقلام الكتابة كانوا يكتبون بها التّوراة فاقترعوا بها . وقيل : هي قداح كانوا يستهمون بها . وسمي القدح قلما لأنه يبرى كما يبرى القلم ويقطع كما يقطع ، وذلك أنّهم لمّا اختلفوا في كفالة مريم قال بعضهم : ألقوا أقلامنا في هذا النهر فمن رسب قلمه فهو أحقّ بها ومن طفا قلمه فليس له حقّ . فرسب قلم زكريا عليه السّلام ، وذلك لأنّه أمر خارق للعادة . ومن طبع القلم أن يطفو .
والقلّام : شجر معروف « 2 » لأنه يقلم ، وأنشد « 3 » : [ من الكامل ]
متجاوزا قلّامها
والأقاليم : جمع إقليم وهو مجمع بلدان شتّى ، سميت بذلك لأنّ الأقاليم سبعة ، والدّنيا على ما قسّمها أهل الدّنيا سبعة .
ق ل ي :
قوله تعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 4 » أي ما أبغضك . والقلى : شدة البغضة ، يقال : قلاه يقليه ، وقليه يقلاه « 5 » ، والأولى هي المشهورة ، وأنشدوا « 6 » : [ من الطويل ]
وتقلينني لكنّ إياك لا أقلي
هامش
( 1 ) 44 / آل عمران : 3 .
( 2 ) يقول ابن منظور : ضرب من الحمض ، وفي التهذيب : هو القاقلّى .
( 3 ) من بيت للشاعر لبيد ، وتمامه ( الديوان : 307 ) .فتوسّطا عرض السّريّ وصدّعا * مسجورة متجاوزا قلامها( 4 ) 3 / الضحى : 93 .
( 5 ) هذا رأي ابن جني كما في اللسان .
( 6 ) عجز لبيت مشهور في كتب النحو كشواهد المغني . وهو مذكور كذلك في شرح المفصل لابن يعيش :
8 / 140 من غير عزو . بينما يذكر الفراء : وأنشدني أبو ثروان ، وذكر البيت ( 2 / 144 من معاني القرآن ) وصدره :وترمينني بالطرف أي أنت مذنب