تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والفم إذا أضيف إلى غير ياء المتكلم كان من الأسماء المعروفة عند النحاة ، وفيه لغات كثيرة إذا كانت معه الميم ، وقد حقّقنا هذا في موضع أليق به من هذا . وفوّهة البئر والزقاق بضمّ الفاء وتشديد الواو ومفتوحة الهاء ، والعامّة تقول : فوهة بفتح الفاء وسكون الواو وهو لحن ، وأمّا الفوهة بالضم والسكون فهي الكلمة . ومنه قولهم : إنّ ردّ الفوّهة لشديد « 1 » .

فصل الفاء والياء

ف ي أ :

قوله تعالى :
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 2 » أي ترجع ؛ يقال : فاء يفيء فيئا وفيوءا وفيئة أي رجع ، ومنه الفيء وهو الظلّ بعد الزوال خاصة ، والناس يطلقونه على مطلق الظلّ « 3 » ، وخطّأهم يعقوب ذاهبا إلى أنه من الرجوع ولا رجوع إلا بعد زوال الشمس من جانب المشرق إلى جانب المغرب « 4 » . وقوله تعالى في المولين :
فَإِنْ فاؤُ
« 5 » أي رجعوا إلى ما امتنعوا منه من الوطء . والفيء من الكفار ما أخذ منهم من غير إيجاف خيل ولا ركاب . والغنيمة عكسه . قوله :
ما أَفاءَ اللَّهُ
« 6 » أي ما ردّ اللّه . ونقل الراغب / عن بعضهم « 7 » : وإنما سمي الفيء فيئا تشبيها بالفيء الذي هو الظلّ تنبيها أنّ أشرف أعراض الدنيا يجري مجرى ظلّ زائل . وقد قيّد بعضهم الفيء بالرجوع إلى حالة محمودة ؛ فكلّ فيء رجوع ، وليس كلّ
هامش
( 1 ) أي القالة . ( 2 ) 9 / الحجرات : 49 . ( 3 ) ساقطة من ح وس . ( 4 ) بينما أحسن ابن السكيت تعريفه فقال : « الظل ما نسخته الشمس ، والفيء ما نسخ الشمس » ( اللسان - مادة فيأ ) . ( 5 ) 226 / البقرة : 2 . ( 6 ) 7 / الحشر : 59 . ( 7 ) المفردات : 389 .