المعهود بدلالة ذكره مع ما يناسبه من العدس والبصل . والفاء والثاء يتعاقبان في كثير نحو :
جدث وجدف . وقيل : هو الحنطة ومنه : فوّموا لنا ، أي اختبزوا لنا الحنطة « 1 » .
ف وه :
قوله تعالى :
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ
« 2 » الأفواه جمع الفم وأصله فوه بدليل الأفواه والفويه ، وإنّما حذفت لامه وأبدلت واوه ميما حال قطعه عن الإضافة ، ولا تثبت ميمه إضافة إلا ضرورة عند بعضهم كقوله : [ من الرجز ]
يصبح ظمآن وفي البحر فمه
والاختيار جوازه لما ثبت في الصحيح ك « لخلوف فم الصائم » « 3 » ولذا لا يجود عدم البدل ميما حال قطعه عن الإضافة إلا ضرورة كقوله « 4 » : [ من الرجز ]
خالط من سلمى خياشيم وفا
يريد : وفاها . والذي حسّن ذلك كون الإضافة في قوة المنطوق بها . وقوله تعالى :
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ
« 5 » كقوله :
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
« 6 » . والقول لا يكون إلا بالضم تنبيها على أنه قول صادر عن غير عقد ولا ربط بينه ، وإنما هو شيء يمرّ باللسان من غير عقد بالجنان ، وهذا أحسن من قول من قال : إنه تأكيد لقوله تعالى :
وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) ويضيف اللسان : « قال بعضهم : الفوم : الحمص ، لغة شامية » .
( 2 ) 167 / آل عمران : 3 .
( 3 ) النهاية : 2 / 67 .
( 4 ) الرجز للعجاج - اللسان مادة فوه ، وبعده :صهباء خرطوما عقارا قرقفا( 5 ) 167 / آل عمران : 3 .
( 6 ) 4 / الأحزاب : 33 .
( 7 ) 38 / الأنعام : 6 .