تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

باب القاف « 1 »

فصل القاف والباء

ق ب ح :

قوله تعالى :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
« 2 » قيل : المبعدين . يقال : قبّحه اللّه أي أبعده . والقبح : الإبعاد ، قاله الهرويّ . وقبّح اللّه وجه فلان : أي أبعده من الخير . وفي الحديث : « لا تقبّحوا الوجه » « 3 » أي لا تنسبوه إلى القبح لأنّ اللّه صوّره وقد أحسن كلّ شيء خلقه ، والظاهر أنه بمعنى لا تعيبوه . وفي حديث أمّ زرع : « وعنده أقول فلا أقبّح » « 4 » أي لا يعاب قولي ولا يردّ لمعزّتي عنده . وقيل : لا يقال لي : قبّحك اللّه . يقال : قبّحت فلانا بالتشديد أي قلت له : قبّحك اللّه . قال الهرويّ : تقول : جزيته الجزاء أي قلت له : جزاك اللّه خيرا . وقيل : القبح : التّنحية والإزالة ؛ يقال : قبحه اللّه عن الخير : أي نحّاه وأزاله ، وهذا عندي يرجع إلى معنى الإبعاد . وقيل : القبيح : ما ينبو عنه البصر من الأعيان ، والنفس من الأعمال والأحوال . وقد قبح قباحة فهو قبيح . فقوله :
هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
أي الموسومين بحال منكرة ، وذلك إشارة إلى ما وصف اللّه تعالى به الكفار من الرّجاسة والنّجاسة إلى غير ذلك من الصفات الذّميمة ، وما وصفهم به من اسوداد الوجوه وزرقة العيون وسحبهم بالأغلال والسلاسل .
هامش
( 1 ) دون إبراهيم بن أحمد الشهير بابن الملّا على الورقة الأولى من هذا الجزء : « . . . تحريرا في أوائل ربيع الأول سنة سبع عشرة وألف . أثاب اللّه مؤلفه ثوابا جزيلا وأظله من رحمته وإيانا ظلا ظليلا » ( النسخة د ) . ( 2 ) 42 / القصص : 28 . ( 3 ) النهاية : 4 / 3 . ( 4 ) المصدر السبابق .