فصل الفاء والواو
ف وت :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
« 1 » أي لا يفوتون ما فزعوا منه . وأصل الفوت : البعد عن الشيء بحيث يتعذّر إدراكه ، وهو من فوت الريح أي بحيث لا تدركه الريح . وجعل اللّه فوت فمه : أي بحيث يراه ولا يصل إلى فمه . والافتيات : افتعال منه ، وهو أن يفعل الإنسان الشيء من دون أمر من حقّه أن يؤتمر .
قوله :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
« 2 » [ التفاوت : الاختلاف والتّباين في الأوصاف كأنه يفوّت ] « 3 » وصف أحدهما الآخر أو وصف كلّ واحد منهما الآخر . وقرىء « تفوّت » بمعنى الأول « 4 » . ويقال : تفاوت تفاوتا ، وتفوّت تفوّتا : إذا اختلف . وفي الحديث :
« إني أكره موت الفوات » « 5 » أي موت الفجأة . وفيه : « أنّ رجلا تفوّت على أبيه في ماله » « 6 » ومعناه أنه فات أباه على مال نفسه فبدره ورهنه دون إذنه .
ف وج :
قوله تعالى :
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ
« 7 » الفوج : الجماعة من الناس وغيرهم ؛ فهو اسم جمع كقوم ورهط يجمع على أفواج ، قال تعالى :
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
« 8 » وقال الراغب « 9 » : الفوج : الجماعة المارّة المسرعة .
هامش
( 1 ) 51 / سبأ : 34 .
( 2 ) 3 / الملك : 67 .
( 3 ) إضافة من النسخة : د .
( 4 ) قراءة ابن مسعود ( معاني القرآن للفراء : 3 / 170 ) .
( 5 ) النهاية : 3 / 477 ، وفيه :« إِنِّي أَخافُ . . ».
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) 59 / ص : 38 .
( 8 ) 2 / النصر : 110 .
( 9 ) المفردات : 386 .