ف ن ن :
قوله تعالى :
ذَواتا أَفْنانٍ
« 1 » . قيل : هو جمع فنن ، والفنن : الغصن الغضّ المورق ، كذا قيّده الراغب : « 2 » ولم يقيّده غيره ، قال الهروي : وشجرة فنواء أي ذات أغصان ، ولا يقال فنّاء .
قلت : القياس فنّاء وإنّما ترك لشهرة استعمال غيره . وقيل : هو جمع فنّ ، والمعنى :
ذوات ألوان من الثمار ، وفي الحديث : « أهل الجنة جرد مكحّلون أولو أفانين » « 3 » جمع أفنان ، وأفنان جمع فنن وهو الخصلة من الشّعر تشبيها بالغصن .
فصل الفاء والهاء
ف ه م :
قوله تعالى :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ
« 4 » أي عرّفناه حقيقة الحكم . والفهم : هيئة للنفس بها تتحقّق معاني ما يحسن . وقوله :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ
يحتمل أن يريد : جعلنا له من فضل قوة الفهم ما أدرك به ذلك ، أو ألقينا ذلك في روعه ، أو أوحينا إليه وخصصناه به . كذا قاله الراغب « 5 » / وعندي أن هذا كلّه بمعنى واحد .
وأفهمته : أي قلت له قولا تصوّر به ذلك . والاستفهام : طلب الفهم عما جهله .
هامش
( 1 ) 48 / الرحمن : 55 .
( 2 ) المفردات : 386 .
( 3 ) النهاية : 3 / 476 ، أي ذو شعور وجمم .
( 4 ) 79 / الأنبياء : 21 .
( 5 ) المفردات : 386 .