العقلاء . وفل « 1 » الملازم للنّداء أصله فلان ، وشذّ قوله « 2 » : [ من الرجز ]
في لجّة أمسك فلانا عن فل
فصل الفاء والنون
ف ن د :
قوله تعالى :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
« 3 » التّفنيد : نسبة الإنسان إلى الفند . والفند : الفساد والخبل وضعف الرأي . وقيل : معناه : تلوموني ، وهو راجع لما ذكرت . وقيل معناه : تخرّفون أي تقولون : قد خرفت . وفي الحديث : « ما ينتظر أحدكم إلا هرما مفندا » « 4 » يقال : أفند الرجل : كثر كلامه ، وأفنده الكبر ؛ يستعمل قاصرا ومتعديا . وفي حديث أمّ معبد : « لا عابس ولا مفنّد » « 5 » أي لا ساقط الكلام لخرفه . وفي حديث آخر : « يعيش الناس بعدي أفنادا » « 6 » الأفناد : جمع فند ، والفند : الجماعة على حدة ، والفند - أيضا - شمراخ الجبل « 7 » ، وبه سمي الرجل . وفي الحديث : « إني أريد أن أفنّد فرسا » « 8 » أي أقتني . وقال الأزهريّ : أي أرتبط فرسا . وحقيقته : أتّخذ حصنا ألتجىء إليه كما يلجأ إلى فند الجبل .
هامش
( 1 ) إن ترخيم فلان « فل » ، وقد ترخم ب « فلاه » ؛ فمن قال الأول مضى فرفع بغير تنوين ومن قال الثانية فسكت أثبت الهاء فطرح ونصب . ولهم أقوال أخرى فيها .
( 2 ) يريد أنها لم تجىء هنا في النداء ، وكسر اللام للقافية . والشاهد في اللسان - مادة فلن من غير عزو ، ومنسوب إلى النجم العجلي في الصحاح مادة - فلل .
( 3 ) 94 / يوسف : 12 .
( 4 ) النهاية : 3 / 474 .
( 5 ) النهاية : 3 / 475 ، وهو الذي لا فائدة في كلامه لكبر أصابه .
( 6 ) النهاية : 3 / 475 ، وفيه : « بعدهم . . » ، وهو أصوب .
( 7 ) الشمراخ : رأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل ، أو أنفه .
( 8 ) النهاية : 3 / 475 .