تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الأرض . وقد أشار إليها بقوله تعالى :
وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً
« 1 » . وقيل : هي الكلمة التي علّم اللّه موسى عليه السّلام فدعا بها فانفلق البحر . وقوله :
فالِقُ الْإِصْباحِ
« 2 » أي شاقّ الظلمة عن النور ، وهو راجع إلى معنى خالق ، وقيل : الفلق : الخلق كلّه . قوله :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
« 3 » أي يشقّ الحبة اليابسة فيخرج منها ورقا أخضر . وفي رؤياه عليه الصلاة والسّلام : « فتأتي مثل فلق الصّبح » « 4 » يعني في وضوحها مثل إنارته وإضاءته . وفي حديث الدجّال : « رجل فيلق » « 5 » وهو العظيم ؛ يقال : رجل فيلق وفيلم . وتفيلق الغلام وتفيلم . وسئل الشعبيّ عن مسألة فقال : « ما يقول فيها هؤلاء المفاليق ؟ » « 6 » يعني الذين لا علم لهم . وأصله أن المفاليق جمع مفلاق ، والمفلاق من لا مال له ، فشبّه من لا علم له عنده بهم ، وهو تشبيه حسن . والفلق : المفلوق ، كالنّكث والنّقض . وقيل : هو العجب « 7 » أيضا . والفليق والفالق : ما بين الجبلين وما بين السّنامين .

ف ل ك :

قوله تعالى :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« 8 » الفلك : مجرى الكواكب ، وقيل : الأفلاك : هيئة مستديرة كالتي للساقية ، وبعضها يدخل في بعض ، أعلاها الفلك الأطلس وهو الفلك الأثير . ويقال له الفلك المحيط ، ولأهل الهيئة فيها كلام ليس هذا موضع بيانه .
هامش
( 1 ) 61 / النمل : 27 . ( 2 ) 96 / الأنعام : 6 . ( 3 ) 95 / الأنعام : 6 . ( 4 ) النهاية : 3 / 471 . ( 5 ) النهاية : 3 / 472 . ( 6 ) النهاية : 3 / 472 . ( 7 ) بياض في الأصل ، والإضافة من د . ( 8 ) 33 / الأنبياء : 21 .