وأفلتني منها حماري وجبّتي * جزى اللّه خيرا جبّتي وحماريا
وفي الحديث : « إنّ اللّه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته » « 1 » أي لم يخلصه منه أحد ، وفيه : « إنّ أمّي افتلتت نفسها » « 2 » أي ماتت فجأة . وكلّ أمر عوجل به من غير رويّة فهو فلتة ؛ يقال : كان هذا فلتة من فلان : أي من غير قصد .
ف ل ح :
قوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » الفلاح : الفوز والظفر بالبغية ، وأصله من فلحت الحديد ، أي شققته . قال الشاعر « 4 » : [ من الرجز ]
إنّ الحديد بالحديد يفلح
ومنه الفلّاح لأنه يشقّ الأرض .
ورجل أفلح : أي مشقوق الشّفة . وفي الحديث : « لولا شيء يسوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لضربت فلحتك » « 5 » أي موضع الفلح . وقيل : الفلاح : البقاء ، ومثله الفلح ، وأنشد لأبي الدّحداح « 6 » : [ من الرجز ]
بشّرك اللّه بخير وفلح
وقال الأعشى « 7 » : [ من الرمل ]
أو لئن كنّا كقوم هلكوا * ما لحيّ ، يا لقومي ، من فلح
وقيل : هو الغنى والعزّ ، وإياه قصد الشاعر بقوله « 8 » [ من الرجز ]
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 466 .
( 2 ) النهاية : 3 / 467 .
( 3 ) 5 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 4 ) وصدره كما في اللسان - مادة فلح .
( 5 ) قاله رجل لسهيل بن عمرو ( النهاية : 3 / 469 ) . الفلحة : الشق في الشفة السفلى .
( 6 ) من حديثه ( النهاية : 3 / 469 ) .
( 7 ) الديوان : 237 .
( 8 ) البيت لعبيد كما في الديوان : 26 ، وفيه : فقد يبلغ .