و « فكهين » « 1 » فقيل هما بمعنى . وقيل : الفاكه : ذو الفكاهة ، نحو : لابن وتأمر . والفكه : من بالغ في ذلك . وفي الحديث : « أربعة ليس غيبتهنّ بغيبة . . كذا وكذا . . والمتفكّهون بالأمّهات » « 2 » أي معناه الذين يشتموهنّ متفكّهين به .
وقوله :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
« 3 » قيل : معناه تندّمون . وفكه وفكن : تندّم . والتفكيه والتفكّن : التندّم ، وقيل : معناه تتعجبّون . وكذا قوله :
انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
« 4 » أي معجبين .
والفاكهة : ما يتفكّه به من الثمار ، ويغلب في الرّطب منها ، وقال الراغب : « 5 » : وقيل هي الثمار ما عدا العنب والرمان . وقائل هذا كأنّه نظر إلى اختصاصهما بالذكر وعطفهما على الفاكهة - انتهى - قلت : كأنه سبق لسانه أو قلمه من الرطب إلى العنب لأنه يريد أنهما عطفا على الفاكهة وليس ذلك إلا في قوله فيهما :
فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
« 6 » فالمراد بالنخل ثمره وهو الرّطب .
فصل الفاء واللام
ف ل ت :
قرأ ابن عباس :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 7 » بالفاء والتاء ، والانفلات : التخلص من وثاق . يقال : أفلتت الدابة تفلت فهي مفلتة إذا ندّت وهربت وأفلتها غيره ، قال الشاعر « 8 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) لم تذكر في هذه السورة ، بل ذكرت القراءتان في سورة المطففين السابقة الذكر . ويقول الفراء : وكلّ صواب .
( 2 ) النهاية : 3 / 466 .
( 3 ) 65 / الواقعة : 56 .
( 4 ) 31 / المطففين : 83 .
( 5 ) المفردات : 384 .
( 6 ) 68 / الرحمن : 55 .
( 7 ) 227 / الشعراء : 26 .
( 8 ) أنشده ابن السكيت كما في اللسان - مادة فلت .