الصلاة » « 1 » هي الفرقعة وغمز الأصابع حتى يسمع نقيضها ، ومنه تفقيع الورد . ويقال للزّبد الذي يطفو على وجه الماء فقاقيع . وفي الحديث : « إذا تفاقعت عيناك » « 2 » أي رمصتا ، وفي الحديث : « عليهم خفاف لها فقع » « 3 » أي خراطيم . يقال : خفّ مفقّع أي مخرطم .
ف ق ه :
قوله تعالى :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
« 4 » أي يطلبون أن يفقّهوا دين اللّه . وأصل الفقه الفهم . وقيل : فقه الأشياء الخفيّة ، فهو أخصّ من مطلق الفهم ، وقيل : هو التوصّل إلى علم غائب بعلم شاهد ، فهو أخصّ - أيضا - من مطلق الفهم ، ولذلك قال تعالى :
وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
« 5 » أي ليس في وسعهم أن يعرفوا حقيقة ذلك .
ويقال : فقه - بالضم - أي صار الفقه سجية له وطبعا . وفقه : أي حصل له فهم . وفقه - بالفتح أي غلب غيره في الفقه ، نحو شعره أي غلبه في الشّعر ، ومصدر الأول فقاهة ، والثاني فقها .
قوله تعالى :
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
« 6 » أي لا يعلمون العلم الشرعيّ . وقيل : لمّا لم ينتفعوا بفهومهم جعلوا كأنهم [ مكوّنو ذلك ] « 7 » كقوله تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
« 8 » .
وقد كانوا ذوي أسماع وألسنة وأبصار لكن لم ينتفعوا بها ، كأنّهم فقدوها . وفي دعائه عليه السّلام لابن عباس : « اللهمّ فقّهه في الدين » « 9 » أي فهّمه علم تفسير كتابك ، وفي الحديث :
« لعن اللّه النائحة / والمستفقهة » « 10 » يعني التي تفقّه قولها وتتلقّفه لتجيبه عن ذلك .
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 464 .
( 2 ) النهاية : 3 / 465 ، والحديث لأم سلمة .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) 122 / التوبة : 9 .
( 5 ) 44 / الإسراء : 17 .
( 6 ) 65 / الأنفال : 8 .
( 7 ) بياض في النسختين ، والإضافة من النسخة د . . ولعل الكلمة الأولى غير ذلك .
( 8 ) 18 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 9 ) النهاية : 3 / 465 ، وتتمته : « . . وعلمه التأويل » .
( 10 ) المصدر السابق .