فصل الفاء والزاي
ف ز ز :
قوله تعالى :
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ
« 1 » أي أزعجهم وقلقلهم . يقال : استفزّه يستفزّه أي : استخفّه مزعجا له ، ومنه قوله تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
« 2 » ، ومثله :
فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ
« 3 » أي يزعجهم ويحركهم تحريكا عنيفا .
ويقال : فلان أزعجني واستفزّني : استدعاني استدعاء يستخفّني به ، وأنشد لأبي ذؤيب « 4 » : [ من الكامل ]
والدّهر لا يبقى على حدثانه * شبب أفزّته الكلاب مروّع
أي استخفّته وأزعجته ، فالمعنى : استدعهم استدعاء تستخفّهم به إلى إجابتك بصوتك أي بدعائك .
وسمي ولد البقرة فزّا لما تصوّر فيه من الخفّة ، كما سمي عجلا لما تصوّر فيه من العجلة .
ف ز ع :
قوله تعالى :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 5 » . الفزع : قيل الخوف وليس بظاهر ، بل الفزع أخصّ منه . وهو كما فسّره بعض الحذّاق : انقباض يعتري الإنسان ونفار من كلّ شيء مخيف ، وهو من جنس الجزع . قال : ويقال : خفت من اللّه ولا يقال : فزعت منه .
هامش
( 1 ) 64 / الإسراء : 17 .
( 2 ) 76 / الإسراء : 17 .
( 3 ) 103 / الإسراء : 17 .
( 4 ) ديوان الهذليين : 1 / 10 . الشبب : الثور المسن . أفزّته : استخفته وطردته .
( 5 ) 89 / النمل : 27 .