وقيل : كلّ مصوّت من ذلك كأنه ( صوّر ) « 1 » بصورة من يكثر التفاخر .
فصل الفاء والدال
ف د ي :
قوله تعالى :
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ
« 2 » . الفداء والفدى - بالمدّ والقصر - بذل شيء في مقابلة نفس الإنسان من مال أو أسير آخر ، وقرىء : « تفدوهم » و « تفادوهم » في المتواتر فقيل : هما بمعنى ؛ يقال : فداه وفأداه . وقيل : فداه إذا بذل في مقابلته مالا ، وفأداه :
إذا بذل في مقابلته أسيرا آخر كأنّهم راعوا المفاعلة ؛ فمن المدّ قول حسان رضي اللّه عنه « 3 » : [ من الوافر ]
أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء
ومن القصر قول الآخر « 4 » : [ من الوافر ]
فدى لك من أخي ثقة إزاري
والحقّ أنّ فدى - بالقصر - مصدر فدى الثلاثي ، وبالمدّ مصدر فادى ، نحو قاتل قتالا .
قوله :
لَافْتَدَوْا بِهِ
« 5 » أي افتعلوا الفداء عن أنفسهم . وتفادى فلان من فلان : إذا تحامى منه بشيء يبذله . وفديته بنفسي : أي جعلتها دونه ، قال الشاعر « 6 » : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) إضافة من د .
( 2 ) 85 / البقرة : 2 .
( 3 ) ديوان حسان : 1 / 18 ، من قصيدة قالها يوم فتح مكة .
( 4 ) الشطر لجعدة بن عبد اللّه السلمي كما في اللسان - مادة أزر .
( 5 ) 18 / الرعد : 13 ، وغيرها .
( 6 ) قال المبرد : قائله مجهول ، يخاطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما في شرح شواهد المغني : 2 / 597 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 338 ، والخزانة : 3 / 629 .