تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الكلام لأنه لم يكن منها إليهم فحش ، وقال غيره : إنه نهاها عن ردّ الجواب وإن كان مثلما « 1 » قالوا تكرّما . فأمّا إذا قالته فلا يردّ عليه . والفحش - أيضا - الزيادة على ما يتعارفه الناس حتى يخرج إلى حدّ الإنكار كطول القامة وكبر الوجه المفرطين ، ومنه قول امرئ القيس « 2 » : [ من الطويل ]
وجيد كجيد الرّثم ليس بفاحش * إذا هي نضّته ولا بمعطّل
أي ليس بطويل طولا زائدا عن عادة الاستحسان في نظائره ، والحاصل أنّ كلّ ما تزايد قبحه فهو فاحش وإن خصّه العرف بأخصّ من ذلك .

فصل الفاء والخاء

ف خ ر :

قوله تعالى :
وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ
« 3 » التفاخر : المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال والجاه ، ولذلك قال تعالى :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ .
قوله :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
« 4 » أي كثير الخيلاء والفخر ، ففخور مثال مبالغة كفخير . وفخرت فلانا على فلان أفخره فخرا ، أي حكمت « 5 » عليه بفضل . والفاخر : الشيء النفيس الذي يضنّ به ، يقال : ثوب فاخر ، وناقة فخور : إذا عظم ضرعها وكثر درّها . ونخلة فاخرة : طيبة البسر والتّمر . قوله :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
« 6 » . الفخار ما شوي من الطين بالنار .
هامش
( 1 ) في الأصل : مثل قالوا . ( 2 ) من معلقته : 34 . الرئم : الأبيض من الظباء . نصته : رفعته . ( 3 ) 20 / الحديد : 57 . ( 4 ) 18 / لقمان : 31 . ( 5 ) في الأصل : أفخرت ، ولعلها كما ذكرنا . ( 6 ) 14 / الرحمن : 55 .