واستعير الفرج للثّغر ، وكلّ موضع مخافة . وقيل : الفرجان في الإسلام : الترك والسّودان . وفي / كلام الحجاج - قبّحه اللّه تعالى - : « استعملتك على الفرجين والمصرين » ؛ فالفرجان : خراسان وسجستان ، والمصران : البصرة والكوفة . وفي الحديث :
« صلّى وعليه فرّوج من حرير » « 1 » ؛ قال أبو عبيد : هو القباء الذي فيه شقّ من خلفه .
وفي الحديث : « لا يترك في الإسلام مفرج » « 2 » يروى بالجيم والحاء المهملة « 3 » ؛ فمن رواه بالجيم فاختلف فيه ؛ فقيل : هو القتيل يوجد في أرض فلاة ليس بقرب قرية فيودى من بيت المال . وقيل : هو من لا جرة « 4 » له ولا أهل ، فإذا قتل بين قوم وجهل [ قاتله ] « 5 » وداه أولئك القوم . ومن رواه بالحاء فقال : هو الذي أثقله الدّين ، وقد أفرحه يفرحه : إذا أثقله ، وكأن الهمزة عندي للسّلب لأنه بذلك يسلب فرحه ويزول . وهذا كان خطر لي ، ثم رأيت الراغب « 6 » قاله ولكن بزيادة فقال : وكأنّ الإفراح يستعمل في جلب الأفراح وهو إزالة الفرح ، كما أنّ الإشكاء يستعمل في جلب الشكوى وفي إزالتها .
وحقيقة المفرج : هو الذي ينفرج عنه القوم ولا يدرى قاتله . ورجل فرج : لا ينكتم سرّه . وفرج لا يزال ينكشف فرجه ، وقوس فرج : انفرج سيتاها .
وفراريج الدجاج من ذلك لانفراج البيض عنها . ودجاجة مفرج : ذات فراريج ، قال الشاعر « 7 » : [ من البسيط ]
كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا * أواخر الميس أصوات الفراريج
والفرج : انفراج الغمّ وانكشافه ؛ قال الشاعر « 8 » : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 423 .
( 2 ) النهاية : 3 / 423 .
( 3 ) هو رواية الأصمعي كما في اللسان - مادة خرج .
( 4 ) كذا في د ، وفي الأصل : جرأة . ولعلها : لا جيرة ، وفي اللسان : من لا عشيرة له .
( 5 ) الإضافة من د .
( 6 ) المفردات : 375 .
( 7 ) البيت لذي الرمة ( الديوان : 996 ) ، وفيه : أنقاض الفراريج . ورواية النص وردت في شرح المفصل والحيوان والبيان والتبيين ، والعمدة . . يريد : كأن أصوات أواخر الميس أصوات الفراريج .
( 8 ) البيتان لهدبة بن الخشرم من قصيدة ( شعر هدبة : 54 ) .