ومعاملة ونحو ذلك . والغيبة والغيابة : منهبط من الأرض ، ومنه الغابة للأجمة . وفي المثل :
« وهم يشهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا » . قوله :
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
« 1 » أي من حيث لا يدركونهم ببصرهم وبصيرتهم . قال ابن الأعرابيّ : الغيب : ما غاب عن العيون وإن كان محصّلا في القلوب . وأنشد « 2 » : [ من البسيط ]
وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الغلام وراء الغيب بالحجر
قال الهرويّ : أراد وراء الجدار . وفي عهدة الرّقيق : « ولا داء ولا خبثة ولا تغييب » « 3 » قال ابن شميل : التغييب ألّا يبيعه ضالّة ولا لقطة ولا مرعرعا ، أي معيبا « 4 » . وفي الحديث أيضا : « حتى تمتشط الشّعثة وتستحدّ المغيبة » « 5 » أي التي غاب عنها زوجها . وفي حديث أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه : « أن حسانا لما هجا قريشا قالت : « لشتم ما غاب عنه ابن أبي قحافة » « 6 » يعنون أن أبا بكر كان عالما بالأنساب والأخبار ، وهو الذي علّمه ، وكان أبو بكر عالما بالأنساب يدلّ له ما روي عنه عليه السّلام في قوله لحسان : « سله عن معايب القوم » « 7 » .
غ ي ث :
قوله تعالى :
كَمَثَلِ غَيْثٍ
« 8 » أي مطر . وقيل : تقديره كمثل نبات ينبت عن غيث ولا حاجة إليه لقوله :
نَباتُهُ . *
والغيث يقال في المطر ، والغوث في النّصرة . قال ذو الرمة « 9 » : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) 53 / سبأ : 34 .
( 2 ) أنشده الأصمعي لابن مقبل كما في اللسان - مادة بهر .
( 3 ) النهاية : 3 / 399 . وفي اللسان : « . . . ولا خبنة » ورواه ابن الأثير ( 2 / 5 ) : « إنه كتب للعدّاء بن خالد .
اشترى منه عبدا أو أمة . لا داء ، ولا خبثة ، ولا غائلة » .
( 4 ) الأخيرة لم تذكرها المظانّ .
( 5 ) النهاية : 3 / 399 .
( 6 ) النهاية : 3 / 399 .
( 7 ) النهاية : 3 / 399 .
( 8 ) 20 / الحديد : 57 .
( 9 ) الديوان : 3 / 1535 .