تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أوجه : الأول أن تكون للنّفي « 1 » المجرّد من غير إثبات معنى [ به ] « 2 » ، نحو : مررت برجل غير قائم ، أي لا قائم ؛ قال تعالى :
وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
« 3 » . الثاني بمعنى « 4 » إلا فيستثنى بها وتوصف بها النكرة قال تعالى :
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
« 5 » . الثالث لنفي صورة من غير مادّتها « 6 » نحو : الماء حارا « 7 » غيره إذا كان باردا ؛ قال تعالى :
بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 8 » . الرابع « 9 » أن يكون ذلك متناولا لذات ، نحو :
تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ
« 10 » أي الباطل .
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا
« 11 » قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 12 » التغيير : التحوّل من صفة إلى صفة ، ومن حال إلى حال . ويكون « 13 » على وجهين أحدهما تغيير صورة الشيء دون ذاته نحو غيّرت داري ، أي بنيتها بناء غير الذي كان . والثاني لتبديله بغيره نحو : غيّرت غلامي ودابّتي ، أي أبدلتهما بغيرهما « 14 » . وقوله :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
« 15 » محتمل للأمرين ، وقد قيل : بكلّ منهما . وفي الحديث : « ومن يكفر اللّه يلق الغير » « 16 » أي تغيّر الحال من صلاح إلى فساد . والغير أيضا الدية ، وجمعها أغيار . وسميت الدية غيرا لأنها غيّرت القود إلى غيره . وقد فرّق بعضهم بين الغيرين والمختلفين بأنّ الغيرين أعمّ ، فإنّهما قد يكونان مختلفين وقد يكونان متّفقين .
هامش
( 1 ) في الأصل : للشيء . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) 18 / الزخرف : 43 . ( 4 ) في الأصل : معنى . ( 5 ) 38 / القصص : 28 . ( 6 ) في الأصل : مادته والتصويب من المفردات : 368 . ( 7 ) يعني : الماء إذا كان حارا . . ( 8 ) 56 / النساء : 4 . ( 9 ) لم يذكره الأصل ، وذكرته م . ( 10 ) 93 / الأنعام : 6 . ( 11 ) 164 / الأنعام : 6 . ( 12 ) 11 / الرعد : 13 . ( 13 ) يعني التغيير . ( 14 ) المعروف أن الباء تدخل على المتروك . ( 15 ) 48 / إبراهيم : 14 . ( 16 ) من حديث الاستسقاء ( النهاية : 3 / 401 ) .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 225 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي