فالجوهران المتحيّزان هما غيران وليسا مختلفين . قال : وكلّ خلافين غيران وليس كلّ غيرين خلافين .
غ ي ض :
قوله تعالى :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
« 1 » الغيض : النقص ، ولذلك قوبل بقوله :
وَما تَزْدادُ
« 2 » والمعنى : وما تفسده الأرحام فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض . والغيضة :
الموضع الذي يقف فيه الماء فيبتلعه . وليلة غائضة ، أي مظلمة ، كأنها نقصت بعدم الضوء . وقيل : معنى
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
وما تنقص عن التسعة أشهر التي هي وقت الوضع وما تزداد على التسعة المذكورة . وقيل : معناه ما ينقص الولد عن تمامه . ويقال لذلك السقط الغيض . قوله :
وَغِيضَ الْماءُ
« 3 » أي نقص .
يقال : غاض الماء يغيض غيضا ، وغاضه اللّه يغيضه غيضا ، أي نقصه فيكون لازما ومتعديا نحو نقص وزاد فإنهما يكونان لازمين ومتعدّيين . وفي الحديث : « وغاضت بحيرة ساوة » « 4 » أي نضب ماؤها . وفي المثل : « أعطى غيضا من فيض » أي قليلا من كثير . وفي الحديث : « إذا كان الشتاء قيظا وغاضت الكرام غيضا » « 5 » أي فنوا وبادوا من أجل القيظ .
وقولهم : « غاضت الدّرّة » « 6 » أي نقص اللبن .
غ ي ظ :
قوله تعالى :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
« 7 » . الغيظ : أشدّ الغضب ؛ وهو الحرارة التي
هامش
( 1 ) 8 / الرعد : 13 .
( 2 ) تتمة الآية السابقة .
( 3 ) 44 / هود : 11 .
( 4 ) النهاية : 3 / 401 .
( 5 ) النهاية : 3 / 401 .
( 6 ) من حديث خزيمة في ذكر السنة ، النهاية : 3 / 401 .
( 7 ) 134 / آل عمران : 3 .