نواعم بين أبكار وعون
وإلى معنى التّوسّط بين السنين أشار الشاعر بقوله « 1 » : [ من البسيط ]
وإن أتوك وقالوا : إنها نصف * فإنّ أطيب نصفيها الذي ذهبا
ومن هذا استعير للحرب التي تكرّرت فقيل : الحرب العوان . وقيل للنّخلة القديمة :
عوانة . والعانة : قطيع حمر الوحش ، والجمع عون وعانات . والعانة أيضا من الآدميّ :
الشعر النابت على فرجه . والعون والمعاونة : المظاهرة . ومنه قوله تعالى :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 2 » أي نطلب عونك . وأعانه يعينه إعانة . قال تعالى :
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
« 3 » أي ساعدوني . وفي الحديث : « واللّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه » « 4 » .
فصل العين والياء
ع ي ب :
قوله تعالى :
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
« 5 » أي أجعل فيها عيبا . والعيب والعاب : ما يصير به الشيء عيبة ، أي مقرّا للنّقص . وعبته : جعلته معيبا إمّا بالفعل كقوله :
أَنْ أَعِيبَها ،
وإمّا بالقول وذلك إذا ذممته . والعيبة : ما بستر فيه الشيء ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الأنصار كرشي وعيبتي » « 6 » أي موضع سرّي . وفي حديث آخر : « أنّ بيننا وبينهم عيبة مكفوفة » « 7 » روي عن الأعرابيّ في تفسيره : إنّ بيننا صدرا نقيا من الغلّ والدّغل « 8 » . والعرب تكني عن الصدر
هامش
( 1 ) الشاهد في المفردات : 354 . وفي رواية التاج - مادة نصف - أنشده ابن الأعرابي : الذي كبرا .
( 2 ) 5 / الفاتحة : 1 .
( 3 ) 95 / الكهف : 18 .
( 4 ) مسند ابن حنبل ، 2 .
( 5 ) 79 / الكهف : 18 .
( 6 ) النهاية : 3 / 327 .
( 7 ) النهاية : 3 / 327 .
( 8 ) الدغل : الفساد .