ع وق :
قوله تعالى :
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ
« 1 » يعني المثبّطين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
يقال : عقته أعوقه عوقا ، أي صرفته . والعائق : الصارف عما يراد من خير . ومنه : عوائق الدهر . ورجل عوق وعوقة : يعوق الناس عن الخير . « ويعوق » « 2 » اسم صنم ، ويقال : عاقه وعقاه ، بالقلب .
ع ول :
قوله تعالى :
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
« 3 » أي ألّا تجوروا . والعول : الجور والشّطط ، ومنه قول أعرابيّ لحاكم حكم عليه : أنت تعول عليّ ، أي تميل . ومنه عالت الميزان .
والعول أيضا : الرفع . والعول أيضا : الزيادة ، ومنه : العول في الفرائض لأنها زيادة في أنصباء المفروض لهم . وقيل : العول : تحمّل المؤن والبقل ، ومعنى الآية على هذا : ألا تموّنوهنّ . ومنه قوله عليه السّلام : « وابدأ بمن تعول » « 4 » . وقد فسّر الشافعيّ الآية بأنّ معناه :
ألّا يكثر عيالكم . وقد اعترض عليه بعض الناس رادّا عليه بأن هذه من الواو ، والعيلة من الياء . وهذا غلط ممن اعترض به ؛ فإن الشافعيّ أراد السبب الذي هو العيال فإنّ به يحصل العول . وقد بيّنا هذا ، وأيضا فقد قال الكسائيّ : يقال : عال الرجل يعول : إذا كثر عياله ، فهذا خير من أئمة الدين ، قد فسّر لفظه بما يوافق معناها لفظها بدليل ما حكاه هذا الإمام .
إلّا أنّ الهرويّ قال : واللغة الجيدة أعال « 5 » ، وعاله يعوله أيضا : غلبه ؛ ومنه الحديث : « فلما عيل صبري » « 6 » أي غلب . ومن أمثالهم : « عيل ما هو عائله » « 7 » أي غلب ما هو غالبه . وقال
هامش
( 1 ) 18 / الأحزاب : 33 .
( 2 ) 23 / نوح : 71 . يعوق : في قرية بصنعاء . عبدته همدان ومن والاها من أرض اليمن ( الأصنام : 10 و 57 ) .
( 3 ) 3 / النساء : 4 .
( 4 ) النهاية : 3 / 321 ، من حيث النفقة .
( 5 ) أي : أعاله يعيله .
( 6 ) النهاية : 3 / 322 ، من حديث سطيح .
( 7 ) المستقصى : 2 / 174 . ويروى : « عيل ما عاله » .