بعضهم : عاله وغاله متقاربان ، لكن الغول فيما يهلك ، والعول فيما يثقل . وفي المثل : « ما عالك فهو عائل لي » أي ما أثقلك أثقلني . والعول : ترك النّصفة بأخذ الزيادة .
والعويل : البكاء ؛ قال الشاعر « 1 » : [ من الوافر ]
بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل
والتّعويل : الاعتماد على الغير فيما يثقل من العول ، وهو ما يثقل من المصيبة . ومنه قولهم : ويله وعوله . وعاله : تحمّل مؤنة ثقله . وفي الحديث : « ابدأ بنفسك ثم بمن تعول » .
ع وم :
قوله تعالى :
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ
« 2 » العام : اثنا عشر شهرا كالسنة ، إلّا أنّ العام إذا أطلق غلب في الخصب والسّنة في الجدب . قوله :
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
« 3 » / في كون المستثنى منه بلفظ السّنة والمستثنى بلفظ العام لطيفة حسنة وهو أنّ هذه الخمسين بقاؤه بعد هلاك قومه ، فهي أعوام خير حيث هلك الكفرة المتمردة .
وبسطه في غير هذا .
ع ون :
قوله تعالى :
لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
« 4 » . العوان : النّصف من السنين ؛ يقال : امرأة عوان أي نصف ، والجمع عون . وأنشد « 5 » : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) البيت لحسان بن ثابت كما في الديوان : 2 / 504 ، والحماسة البصرية . وهو في اللسان منسوب إلى حسان ومعزوّ - حسب رواية ابن إسحاق - إلى عبد اللّه بن رواحة ، وأنشده أبو زيد لكعب بن مالك . وهو مطلع لقطعة .
( 2 ) 49 / يوسف : 12 .
( 3 ) 14 / العنكبوت : 29 .
( 4 ) 68 / البقرة : 2 ؛ لا مسنة ولا فتية .
( 5 ) صدر البيت في اللسان - مادة عون . وعجزه :طوال مشكّ أعقاد الهوادي .