تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وعيّرتني بنو ذبيان خشيته * وهل عليّ بأن أخشاك من عار ؟
وعارت الدابة تعير « 1 » : انفلتت . وفي الحديث : « مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين » « 2 » أي المترددة « 3 » . وجمع العير عيران - بفتح الياء - وهو شاذّ . قال امرؤ القيس « 4 » : [ من الطويل ]
غشيت ديار الحيّ بالبكرات * فعارمة فبرقة العيرات
وجمع العير أعيار . قال الشاعر « 5 » : [ من الطويل ]
أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أمثال النساء العوارك
وفي الحديث : « إذا توضّأت فأمرّ الماء على عيار الأذنين » « 6 » . العيار : جمع عير وهو الناتىء المرتفع من الأذنين ، وقد تقدّم .

ع ي س :

قوله تعالى :
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
« 7 » عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ليس عربيا ، وقد جعله بعضهم عربيا ، وتكلم في اشتقاقه . قال الراغب « 8 » : إذا جعل عربيا أمكن أن يكون من قولهم : بعير أعيس وناقة عيساء ، وجمعها عيس ؛ وهي إبل بيض يعتري بياضها ظلمة . أو من العيس وهو ماء الفحل . يقال : عاسها يعيسها : إذا طرقها عيسا ، فهو عائس ، والصحيح أنه معرب لا عربيّ كموسى .
هامش
( 1 ) في الأصل : تعيرا . ( 2 ) النهاية : 3 / 328 . ( 3 ) يعني المترددة بين قطيعين ، لا تدري أيّهما تتبع . ( 4 ) الديوان : 73 . ( 5 ) اللسان - مادة عير . وفيه : . . . أشباه النساء . ( 6 ) النهاية : 3 / 329 . ( 7 ) 110 / المائدة : 5 . ( 8 ) المفردات : 353 .