أورثه إياه ، كقوله تعالى :
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً
« 1 » وقال الشاعر « 2 » : [ من الطويل ]
له طائف من جنّة غير معقب
أي لا يعقب الإفاقة . وقولهم : فلان لم يعقب ، أي لم يترك ولدا . وأعقاب الرجل :
أولاده . ونقل الراغب عن أهل اللغة « 3 » أن الأعقاب لا يدخل فيها أولاد البنت لأنهم لا يتعقّبونه بالنسب . قال : وإذا كان « 4 » له ذرية فإنهم يدخلون فيها . قلت : وفيه نظر لقوله :
كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
« 5 » أي نسله وذريته من غير قصد لأولاد الذكور دون البنات .
وامرأة معقاب : تلد مرة ذكرا وأخرى أنثى . وعقبت الرمح : شددته بالعقب نحو عصبته : شددته بالعصب . والعقبة : طريق وعر في الجبل وذلك لتعاقب المشقّة فيها وجمعها عقاب « 6 » ، واسم الجنس منها عقب بحذف التاء . والعقاب : معروف ، ويقال : كلّ عقاب أنثى ، سمي عقابا لتعاقب جريه في الصيد . وبه شبّهت في الهيئة الراية « 7 » والحجر الذي على حافتي البئر والخيط الذي في القرط . واليعقوب : ذكر الحجل لماله من عقب الجري . ويعقوب : علم لنبيّ معروف قيل : سمي بذلك لأنه ولد عقب أخيه العيص .
وقيل : نزلا ملتصقي العقبين ، ومقتضاه أن يكون عربيا ولا يصحّ لعدم صرفه . ويقال : عقب فلان : مكث . وفي الحديث : « من عقب في صلاة فهو في صلاة » « 8 » أي من أقام ومكث بعد ما يفرغ من الصلاة في مجلسه . يقال : صلّى القوم وعقب فلان ، أي أقام بعدهم . وسئل أنس عن التّعقيب « 9 » فقال : قال ابن راهويه : هو أنه إذا صلّى القوم ثم عادوا . والتّعقيب :
هامش
( 1 ) 77 / التوبة : 9 .
( 2 ) العجز مذكور في المفردات : 341 . ولعله لامرىء القيس مع اختلاف في الرواية ، قاله يصف فرسا :ويخضد في الآريّ حتى كأنما * به عرّة من طائف غير معقب( الديوان : 58 . اللسان والتاج - مادة عقب ) .
( 3 ) المفردات : 341 .
( 4 ) في الأصل : قال ، وهو وهم .
( 5 ) 28 / الزخرف : 43 .
( 6 ) وعقب .
( 7 ) في الأصل : الداية .
( 8 ) النهاية : 3 / 267 . وفي رواية : « في الصلاة » .
( 9 ) يريد : التعقيب في رمضان ( النهاية : 3 / 267 ) . وكلام ابن راهويه شرح الكلام أنس ، فلا يظنّ .