تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

فصل العين والظاء

ع ظ م :

قوله تعالى :
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
« 1 » . العظم الموصوف به الباري تعالى عبارة عن كبريائه وجلاله وجبروته وقدرته وأنه متّصف بصفات الكمال . وأصل العظم : الكبر والزيادة في الأجزاء المحسوسة ، هذا أصله ثم يتجّوز به في المعاني نحو قوله :
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 2 » . قال بعضهم : أصله من عظم الرجل : كبر عظمه وكثر ، ثم استعير لكلّ كثرة محسوسا كان ذلك الشيء أو معقولا . قال « 3 » : والعظيم إذا استعمل في الأعيان فأصله أن يقال في الأجزاء المتصلة ، والكثير « 4 » في الأجزاء المنفصلة . ثم قد يقال في المنفصل عظيم نحو جيش عظيم ومال عظيم أي كثير . والعظيمة : النازلة . والإعظامة والعظامة : شبه وسادة تعظّم بها المرأة عجيزتها والعظم : معروف وهو جسد الإنسان . قوله :
رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
« 5 » كناية عن كبر سنّه . وإذا وهن منه أقوى ما فيه - وهو العظم - فما عداه من اللحم والعضل والعصب أوهن ، وجمعه عظام وأعظم . وأنشد « 6 » : [ من الخفيف ]
نضّر اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطلحات
هامش
( 1 ) 255 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 2 ) 176 / آل عمران : 3 . ( 3 ) المفردات : 339 . ( 4 ) يعني : والكثير يقال . . . ( 5 ) 4 / مريم : 19 . ( 6 ) البيت لعبد اللّه بن قيس الرقيات ( اللسان - مادة طلح ) .