تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

ع ط ل :

قوله تعالى :
وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
« 1 » أي أهملت ، وشغل عنها أهلها مع أنّها أعظم أموالهم وأحبّها إليهم . والتعطيل : الإهمال . وجيد عاطل ، أي خال من الحليّ . وامرأة عاطل ونسوة عطل نحو ضرب ، وأنشد « 2 » : [ من المتقارب ]
ويأوي إلى نسوة عطل * وشعث مراضيع مثل السّعالي
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
« 3 » أي مستغنى عنها لخراب مكانها وعدم قاطنيه بعد أن كانت آهلة . ويقال إنها بئر بعينها في اليمن تجاور القصر المذكور معها « 4 » . والمعطّلة : قوم يزعمون أن لا صانع أوجد هذا العالم ، وإنما الطبائع اقتضت ذلك . وقد ردّ هذا القول بقوله تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
إلى قوله :
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ
« 5 » وما أبلغ هذا الردّ حيث بينّاه في كتابنا « أحكام القرآن » وغيره . ووصفت عائشة رضي اللّه عنها أباها فقالت : « رأب الثّأي وأو ذم العطلة » « 6 » ؛ هي الناقة الحسنة أو الدلو المتروكة . أو ذمت : شدّدت فيه الوذم .

ع ط ي :

قوله تعالى :
فَتَعاطى فَعَقَرَ
« 7 » . تعاطى الشيء : تناوله وقصد فعله ، ومنه : كان يتعاطى كذا وعطوته : تناولته ، أيضا وأعطيته : ناولته ؛ يتعدّى بلا همزة لواحد ، وبها لاثنين ثانيهما غير الأول ، ويجوز حذفهما اختصارا واقتصارا ، وحذف أولهما والعكس ؛ قال تعالى :
هامش
( 1 ) 4 / التكوير : 81 . العشار : النوق الحوامل أهملت بلا راع . ( 2 ) كذا رواية اللسان . والبيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي ( ديوان الهذليين : 2 / 184 ) . وروايته فيه :له نسوة عاطلات الصّد * رعوج مراضيع مثل السّعالي( 3 ) 45 / الحج : 22 . ( 4 ) إشارة إلى تمام الآية :وَقَصْرٍ مَشِيدٍ .( 5 ) 4 / الرعد : 13 . ( 6 ) النهاية : 3 / 258 . وفي الأصل : العطيلة . ( 7 ) 29 / القمر : 24 .