حقيقة له . وعلى هذا التأويل فالمعنى : جعلوا القرآن أنواعا من السّحر . وفي الحديث : « لا تعضية في ميراث » « 1 » أي لا قسمة فيما فيه ضرر على الورثة ؛ كأن تقسم جوهرة نفيسة أو ثوب نفيس فتنقص بذلك قيمته .
فصل العين والطاء
ع ط ف :
قوله تعالى :
ثانِيَ عِطْفِهِ
« 2 » أي متكبر ، وقد تقدّم أنّ ذلك كناية عن التكبر نحو :
لوى جيده ، وصعّر خدّه . وعطفا الإنسان : جانباه يمينا ويسارا من عند رأسه إلى وركه .
وقيل : هما ناحيتا عنقه . وقيل : منكب الرجل : عطفه ، وهو الذي يمكنه أن يلقيه من بدنه .
والعطف : ثني الشيء وردّ أحد طرفيه على الآخر كعطف الوسادة والغصن والحبل . ومنه سمي الشيء المثنيّ عطافا . وقد يكنى به عن الشفقة والميل إذا تعدّى بعلى نحو : عطف عليه . وإذا عدي بعن عكس المعنى ، نحو : عطفت عنه نحو مال في تعدّيه بالحرفين . وشاة عاطفة وظبية / عاطفة وعاطف على ولدها . وناقة عطوف على بوّها « 3 » . وأنشد : [ من السريع ]
ما ظبية في مرمر صوّرت * أو ظبية في حمر عاطف
أحسن منها يوم قالت لنا * والدمع من مقلتها واكف :
لأنت أحلى من لذيذ الكرى * من أمان ناله خائف
وفي الحديث : « سبحان الذي تعطّف بالعزّ وقال به » « 4 » أي تردّى بالعزّ . ومنه قيل للرّداء عطاف . وقد اعتطف وتعطّف : إذا تردّى . وسمّي الرداء عطافا لأنه يقع على عطفي الإنسان . وفي حديث أمّ معبد : « وفي أشفاره عطف » « 5 » تصفه بطول هدب العين ، أي طال وانعطف . ويروى بالمعجمة .
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 256 .
( 2 ) 9 / الحج : 22 .
( 3 ) في ح بياض موضع الكلمة ، وفي س : ولدها . والتصويب من م .
( 4 ) النهاية : 3 / 257 .
( 5 ) النهاية : 3 / 257 ، أي طول .