جائزا لما كان في الدّعاء بنفيه فائدة . وهذا جوابه ، وتفسيره : وضع الوزر بتخفيف العبادة أيضا حسن ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن له وزر بالمعنى المتعارف . وقيل في تفسير : « ما لا طاقة لنا به » : إنها شماتة الأعداء . وأنشدوا : [ من الكامل ]
أشمتّ بي الأعداء حين هجرتني * والموت دون شماتة الأعداء
ط ول :
قوله تعالى :
أُولُوا الطَّوْلِ
« 1 » أي الغنى . يقال : لفلان طول . أي غنى . وقيل :
المنّ والفضل . وقد وصف الباري تعالى بقوله :
ذِي الطَّوْلِ
« 2 » أي هو صاحب المنّ والفضل والغنى على الحقيقة . ولذلك عقّبه بقوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
« 3 » ؛ إشارة لقوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
« 4 » . وأصله من الطّول دون القصر ، ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزمان ؛ فيقال : زمن طويل ؛ / قال تعالى :
فَطالَ عَلَيْهِمُ / 222 الْأَمَدُ
« 5 » . ورجل طويل وطوال . والجمع طوال وطيال وهو شاذّ . وأنشدوا « 6 » :
[ من الطويل ]
تبيّن لي أنّ القماءة ذلّة * وأنّ أشدّاء الرجال طيالها
وطوال الدّهر لمدّته الطويلة ، كقوله : [ من الوافر ]
طوال الدهر عشت بغير ليلى * وأيّ الدهر كنت لها خليلا ؟
ومن ذلك الطّول لحبل الدابة وأنشد لطرفة « 7 » : [ من الطويل ]
لعمرك إنّ الموت ما أخطأ الفتى * لكالطّول المرخى وثنياه باليد
هامش
( 1 ) 86 / التوبة : 9 .
( 2 ) 3 / غافر : 40 .
( 3 ) تابع الآية السابقة .
( 4 ) 7 / الحديد : 57 .
( 5 ) 16 / الحديد : 57 .
( 6 ) قال ابن جني لم تقلب إلا في بيت شاذ وهو قوله ( وذكر البيت ) . وفي اللسان : أعزّاء الرجال .
( 7 ) البيت من معلقته ، الديوان : 46 .