قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
« 1 » . هو فالوت . قالوا : واشتقاقه من الطّول ؛ يروى أنه كان سقّاء أو دبّاغا طوالا جسيما في قصة مشهورة « 2 » ، فسمي طالوت لطوله . ويؤيّده قوله تعالى :
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 3 » ، وهذا لا يصحّ لأنه اسم أعجميّ . والاشتقاق لا يدخل فيه . وكونه كان طويلا واسمه طالوت فمن الاتفاق .
ط وي :
قوله تعالى :
طُوىً
« 4 » قرئ منونا وغير منوّن « 5 » ، بتأويل المكان أو البقعة .
قيل : هو اسم الوادي الذي حصل « 6 » وقيل : جعل ذلك إشارة إلى حالة حصلت له على طريق الاجتباء ، فكأنّه قال : طوى عنك مسافة لو احتيج أن ينالها « 7 » في الاجتهاد لبعد ذلك . وقيل : هو اسم أرض . وقيل : طوى : هو النداء مرتين . وقيل : هو مصدر طويت .
قال الراغب « 8 » : فيصرف ، ويفتح أوله ويكسر نحو ثنى وثنى . قال : ومعناه : ناديته مرتين .
وقيل : المقدّس مرتين . وعن قطرب : هو اسم ساعة من الليل . والمعنى ؛ قدّس لك ساعة من الليل ، أو إنك بالوادي المقدّس ليلا . وقيل : هو اسم أعجميّ ، ومن ثمّ منع . وقد قرئ بجميع ما ذكرته . وتحقيقه في « الدرّ » و « العقد » .
قوله :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ
« 9 » . الطيّ : لفّ الشيء بعضه على بعض كطيّ
هامش
( 1 ) 247 / البقرة : 2 .
( 2 ) تراها في كتابنا « معجم أعلام القرآن » .
( 3 ) 247 / البقرة : 2 .
( 4 ) 12 / طه : 20 ، وغيرها .
( 5 ) اسم واد بين المدينة ومصر ، فمن أجراه قال : هو ذكر سمينا به ذكرا ، فهذا سبيل ما يجرى ، ومن لم يجره جعله معدولا عن جهته . ويقول : ولم نجد اسما من الياء والواو عدل عن جهته غير طوى ( معاني القرآن للفراء : 3 / 233 ) .
( 6 ) وكذا في الأصل ، والمعنى يقتضي ذكر : فيه النداء .
( 7 ) في الأصل : ينال . والسياق يقتضي ما ذكرنا .
( 8 ) المفردات : 313 .
( 9 ) 104 / الأنبياء : 21 .