كميت وميّت . قيل : بل هما مادّتان : طاف يطوف ويطيف ، فطيف منه لا من يطوف . قوله :
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ
« 1 » إشارة إلى ما أرسله عليها من نار أو ريح .
قوله تعالى :
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ
« 2 » عبارة عن الخدم . قال أبو الهيثم : الطّواف : الخادم الذي يخدمك برفق وعناية ، وجمعه طوّافون . وبهذا الاعتبار قال في الهرة : « إنّها من الطوّافين عليكم والطوّافات » « 3 » . قوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 »
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
« 5 » . الطائفة في الأصل الجماعة من الناس والقطعة من الشيء . قال بعضهم : يطلق على الواحد ، قال بعضهم : تأويله : نفس طائفة . وقال آخرون : قد يقع على واحد فصاعدا ، فهي إذا أريد بها الجمع فجمع « 6 » طائف ، وإذا أريد بها الواحد فيصحّ أن يكون جمعا ، وكني به عن الواحد . ويصحّ أن يكون كراوية وعلامة . ولكنّ غالب الاستعمال ، وهو الحقيقة ، أنها من أسماء الجموع كالفرقة والجماعة .
والطّوف كناية عن العذرة وعن الحدث . وفي الحديث : « لا يصلّ أحدكم وهو يدافع الطّوف » « 7 » ويقال : اطّاف يطّاف اطّيافا : إذا قضى حاجته . والطّوفة : [ نجو ] الصبيّ قبل أن يطعم العقي . وطائف القوس : ما يلي أبهرها .
ط وق :
قوله تعالى :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
« 8 » أي يجعل لهم بمنزلة الطّوق في أعناقهم ، يعذّبون به كالغلّ ، وهذا حقيقة . وفي الحديث : « طوّق من سبع أرضين » « 9 » . ومثل له :
هامش
( 1 ) 19 / القلم : 68 .
( 2 ) 58 / النور : 24 .
( 3 ) النهاية : 3 / 142 .
( 4 ) 2 / النور : 24 .
( 5 ) 122 / التوبة : 9 .
( 6 ) وفي الأصل : جمع .
( 7 ) النهاية : 3 / 143 ، من حديث أبي هريرة .
( 8 ) 180 / آل عمران : 3 .
( 9 ) وتمام الحديث : « من ظلم شبرا من أرض طوقه اللّه من سبع أرضين » ( النهاية : 3 / 143 ) .