وفلان ضنّي من بين أصحابي ، أي هو ممّن أبخل به لعزّته ونفاسته . وقد ضننت به ضنّا وضنانة . وفي الحديث : « إنّ لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية » « 1 » أي خصائص . وقرئ « بظنين » « 2 » ؛ بالمسألة . وسيأتي في باب الظاء إن شاء اللّه تعالى .
فصل الضاد والهاء
ض ه ا :
قوله تعالى :
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ
« 3 » قرأ عاصم : يضاهئون « 4 » بالهمز من ضاهأت فلانا : شابهته . والمضاهأة : المشابهة . وامرأة ضهياء : لا تحيض كأنها تشبه الرجال في ذلك « 5 » ، والجمع ضهن نحو حمراء وحمر « 6 » ، ويقال : ضهي من غير مدّ .
وقيل : المضاهأة : المشاكلة ، وهو قريب مما تقدّم . وقال ابن عرفة : المضاهأة : معارضة الفعل بمثله . قال قتادة : ضاهت النصارى اليهود فقالوا : المسيح ابن اللّه كقول أولئك :
عزير ابن اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك . وقرئ
يُضاهِؤُنَ
غير مهموز فقيل : لغة فيه . وقيل :
أصله الهمز فخفّف ، وقد حقّقناه في « الدرّ » وغيره . وفي الحديث : « أشدّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق اللّه » « 7 » أي المصورون .
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 104 .
( 2 ) حدثنا أبو العباس . . . عن زر بن حبيش قال : أنتم تقرؤون ( بضنين ) ببخيل ، ونحن نقرأ ( بظنين ) بمتّهم . وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ورويس . وأهل الحجاز وزيد يقرؤون بالضاد ، وهو حسن ( معاني القرآن للفراء : 3 / 242 . الإتحاف : 434 ) .
( 3 ) 30 / التوبة : 9 .
( 4 ) اللسان - مادة ضهو .
( 5 ) وقيل : التي لا يظهر لها ثدي .
( 6 ) الضهيأ ليست على وزن حمراء ، لأنها على وزن فعيل ، وهمزتها على الألف كما في اللسان - مادة ضها .
وقال ابن جني : امرأة ضهيأة . وقال بعضهم : الضهياء ( كما فوق ) .
( 7 ) النهاية : 3 / 106 . أي يعارضون بما يعملون خلق اللّه تعالى ، أراد المصوّرين ( اللسان - مادة ضوا ) .