فصل الضاد والنون
ض ن ك :
قوله تعالى :
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
« 1 » . الضّنك : الضّيق . وقد ضنك عيشه ضنكا فهو ضنيك . ومن ذلك : امرأة ضناك ورجل ضناك : لمن اكتنز لحمه تصّورا لضيقه واكتنازه .
والضّناك : الزّكام ، لضيق المنخرين ، والمزكوم مضنوك . وفي الحديث : « شاة لا مقورّة الألياط ولا ضناك » « 2 » . الألياط ؛ مرّ تفسيره في مادة ( ل وط ) . وضناك : مكتنزة ، كما عرفته .
ض ن ن :
قوله تعالى :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
« 3 » أي بخيل ؛ من الضّنّة وهي البخل يقال : ضنّ يضنّ بفتحهما في المضارع ، لأن الماضي مكسورها بدليل قول الشاعر « 4 » :
[ من البسيط ]
أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا
لمّا فكّ اضطرارا صرّح بأصل الفعل . وهذا فكّ شاذّ كقولهم : مشت « 5 » الدابّة ألّا .
/ 210 وألل السّقاء ، في أخوان لهما « 6 » . / ويقال أيضا : ضنن - بالفتح - فالمضارع مضموم العين ، على هذا حكاه الراغب « 7 » . وقيل : الضّنّة : البخل بالشيء النّفيس ، فهو أخصّ . وفلان علق مضنّة ؛ مضنة بالفتح والكسر . والمعنى أنه عليه الصلاة والسّلام : ليس ببخيل فيما يوحى إليه بل يبلّغ جميع ما أنزل إليه امتثالا لقوله تعالى :
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
الآية « 8 » .
هامش
( 1 ) 124 / طه : 20 .
( 2 ) النهاية : 3 / 103 ، من كتابه لوائل من حجر .
( 3 ) 24 / التكوير : 81 .
( 4 ) لقعنب بن أمّ صاحب كما في اللسان - مادة ضنن . وصدره :مهلا أعاذل ، قد جرّبت من خلقي( 5 ) الكلمة غامضة في الأصل ، رسمناها على المعنى استنادا إلى اللسان . والألّ : السرعة .
( 6 ) ويقول ابن منظور : وهذا أحد ما جاء بإظهار التضعيف - مادة ألل .
( 7 ) المفردات : 299 ، بتصرف من المؤلف .
( 8 ) 67 / المائدة : 5 .