به لشبهها بالنار في حركتها وسرعتها . والمراد خيل الغزاة أقسم بها لشرفها . وقد سئل ابن عباس عن ذلك فقال : هي الخيل ، وحكاه « 1 » فقال : ا ح ا ح . وأنشد لعنترة « 2 » :
[ من مجزوء الكامل ]
والخيل تعلم حين تض * بح في حياض الموت ضبحا
قلت : وبهذا البيت يتّضح ما قال ابن عباس .
فصل الضاد والجيم
ض ج ع :
قوله تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ / عَنِ الْمَضاجِعِ
« 3 » جمع مضجع ، وهو موضع / 205 الاضطجاع أي النوم على الجنب . وصفهم بكثرة العبادة ليلا كقوله :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
« 4 » . قوله :
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
« 5 » أي المراقد . ويقال : أضجعه يضجعه أي أماله . واضطجع أي افتعل فقلبت التاء طاء لحرف الإطباق . وشذّ إدغامه فقيل :
الطجع . وأنشد « 6 » : [ من الرجز ] .
لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع
وقال الأعشى « 7 » : [ من البسيط ]
عليك مثل الذي صلّيت فاغتمضي * يوما فإنّ لجنب المرء مضطجعا
هامش
( 1 ) ساقطة من س .
( 2 ) البيت ناقص ومضطرب في الأصل ، وهو غير مذكور في ديوان عنترة . والتصويب من اللسان - مادة ضبح .
( 3 ) 16 / السجدة : 32 .
( 4 ) 17 / الذاريات : 51 .
( 5 ) 34 / النساء : 4 .
( 6 ) البيت لراجز كما في اللسان - مادة ضجع .
( 7 ) في الأصل : النابغة ، وفي كل مرة يخطئ الناسخ فيضع اسم النابغة في موضع الأعشى . وهو في ديوانه : 101 .