ويروى ملطجعا ومصطرعا . والضّجيع بمعنى المضاجع ، كالخليط والجليس بمعنى المخالط [ والمجالس ] « 1 » والضّجعة المرّة ، والضّجعة الهيئة .
فصل الضاد والحاء « 2 »
ض ح ك :
قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
« 3 » . ضحكهم كناية عن السّخرية والحقارة لهم ، وذلك أنهم كانوا في الدنيا على العكس ، وشتان ما بين السّخريتين . والضّحك أصله انبساط الوجه وتكشّر الأسنان لسرور النفس وانشراحها .
ولظهور بعض الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان ضواحك ، ثم استعير للسخرية المجردّة كما تقدم . يقال : رجل ضحكة - بفتح العين - : إذا أكثر الضحك من غيره ، وبسكونها لمن يضحك منه . وقد يستعمل في السرور المجرّد . ومنه قوله تعالى :
مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ
« 4 » .
واستعماله في الأناسيّ على استعارة التخييل ، وهو في الحيوان أقرب . وأنشد « 5 » :
[ من الرمل ]
تضحك الضّبع [ لقتلى هذيل ] * وترى الذئب لها يستهلّ
وذلك كناية عن قلّة غنائهم ، وأنهم ليسوا أبناء ضرب ، لأنّ الضّبع والذئب اعتادا الأكل منهم في المعركة . وقد استعير ذلك في الجماد . وأنشد للأعشى « 6 » : [ من البسيط ]
يضاحك الشمس منها كوكب شرق * مؤزّر بعميم النّبت مكتهل
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) سها الناسخ فوضع فصل الضاد والجيم بعد الضاد والحاء . فوضعنا كل فصل منهما في موضعه .
( 3 ) 34 / المطففين : 83 .
( 4 ) من الآيتين : 38 و 39 / عبس : 80 .
( 5 ) من شواهد اللسان - مادة ضحك ، ومذكور في المفردات : 292 . والإضافة منهما . والمعنى أن الضبع إذا أكلت لحوم الناس أو شربت دماءهم طمثت وقد أضحكها الدم .
( 6 ) في الأصل : للنابغة وهو وهم . والبيت للأعشى كما في الديوان : 57 ، واللسان - مادة كهل .