كسرى » « 1 » . والصير : [ الماء ] « 2 » الذي يحضره الناس ؛ صار القوم الماء : حضروه . وأنشد للأعشى « 3 » : [ من المتقارب ]
وروض التّناضب حتى تصيرا
وصار إلى كذا : انتهى إليه . قوله تعالى :
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
« 4 » كقوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 5 » . ومنه : صر الباب لمصيره الذي ينتهي إليه في تنقّله وتحرّكه . وصار من الأفعال الناقصة ككان يدلّ على تحوّل الموصوف من صفة إلى أخرى ، كقولك : صار الطين خزفا . ومصدرها الصّيرورة مثل الكينونة ، والأصل صرّورة وكنّونة . وقد مرّ ذلك في باب الباء .
ص ي ص :
قوله تعالى :
مِنْ صَياصِيهِمْ
« 6 » هو جمع صيصة « 7 » وهي الحصن . وكلّ ما يتحصّن به ويمتنع فهو صيصة . وبهذا الاعتبار قيل لقرن البقر صيصة ، ولشوكة الديك التي في رجله بها صيصية . وفي الحديث ، وقد ذكر فتنة ، فقال : « كأنّها صياصي بقر » « 8 » شبهها به في الشّدة وصعوبة الأمر ، وقال أبو هريرة في أصحاب الدجّال : « شواربهم كالصّياصي » « 9 » يعني في الطول كقرون البقرة مما يوفرونها « 10 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 66 . ويروى فيه قراءات لكلمة « الصيرين » .
( 2 ) الإضافة من النهاية .
( 3 ) وصدره ، كما في الديوان : 93 :بما قد تربّع روض القطا( 4 ) 3 / غافر : 40 .
( 5 ) 42 / النجم : 53 .
( 6 ) 26 / الأحزاب : 33 .
( 7 ) وفي الأصل لها ولقرن البقر : صيصية . والتصويب من اللسان - صيص .
( 8 ) النهاية : 3 / 67 .
( 9 ) النهاية : 3 / 67 ، يعني أنهم أطالوها وفتلوها حتى صارت كأنها قرون البقر .
( 10 ) لعلها : يفتلونها . والمعنى : يعفونها من القص .