فصل السين والياء
س ي ب :
قوله تعالى :
وَلا سائِبَةٍ
« 1 » . السائبة : هي الناقة التي تنتج خمسة أبطن ، فتترك فلا تركب ولا يحمل عليها ولا تردّ عن ماء ولا مرعى . وقيل : هي الناقة التي يقول ربّها : إن قدمت سالما من سفري أو شفيت من مرضي فناقتي سائبة . فلا ينتفع بها ولا تردّ عن ماء ولا علف . ويعتقون العبد ويقولون : هو سائبة ، فلا يعقل أحدهما الآخر ولا يرثه . وقيل : يكون ولاؤه لمعتقه ، ويضع ماله حيث يشاء « 2 » وأصله من تسييب الدّوابّ ، وهو انبعاثها . يقال :
سابت الحية تسيب ، وانسابت تنساب انسيابا . وسابت الدابة تسيب سيوبا ، وساب الماء :
جرى ، والمصدر : السّيب ، ويعبّر به عن العطاء فيقال : أفاض عليه سيبه ، أي رزقه ، وذلك على الاستعارة . وفي الحديث : « وفي السّيوب الخمس » « 3 » قال أبو عبيد : السّيوب : الرّكاز .
ولا أراه أخذ إلا من السّيب ، وهو العطيّة . وفي الحديث : « لو سألتنا سيابة أعطيناكها » « 4 » ؛ السّيابة : البلحة ، والجمع سياب . ومنه سمي الرجل سيّابة .
س ي ح :
قوله تعالى :
السَّائِحُونَ
« 5 » السّياحة : الذهاب في الأرض . وأصله من : ساح الماء يسيح : إذا جرى وانبسط من غير نهاية ولا حدّ . وقيل : السياحة في هذه الأمة الصوم . ووجه ذلك كما قال الراغب « 6 » : الصّوم ضربان ؛ حسّيّ « 7 » وهو ترك المطعم والمنكح . وحكميّ
هامش
( 1 ) 103 / المائدة : 5 .
( 2 ) وهو الذي ورد النهي عنه .
( 3 ) النهاية : 2 / 432 . في كتابه لوائل بن حجر .
( 4 ) النهاية : 2 / 432 . في حديث أسيد بن حضير .
( 5 ) 112 / التوبة : 9 .
( 6 ) المفردات : 246 .
( 7 ) وفي المفردات : حقيقي ، ولعله أوقع .