أي لغيرك . وقوله « 1 » : [ من المتقارب ]
فلم يبق منها سوى هامد
قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
« 2 » أي الأمران مستويان في عدم الغناء عنا . قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 3 » ، أي استولى . وأنشدوا عليه قول الشاعر « 4 » : [ من الرجز ]
قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق
و « استوى » يقال باعتبارين أحدهما إسناده إلى شيئين فأكثر ، نحو : استوى زيد وعمرو في كذا . والثاني أن يقال لاعتدال الشيء في ذاته ، كقوله تعالى :
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
« 5 » .
قال الراغب « 6 » : ومتى عدي بعلى اقتضى معنى الاستيلاء نحو قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى .
وقيل : معناه استوى له ما في السماوات وما في الأرض بتسويته تعالى إياه ، كقوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ
« 7 » . وقيل : معناه استوى كلّ شيء في النسبة إليه . فلا شيء أقرب إليه من شيء إذ كان تعالى ليس كالأجرام الحالّة في مكان دون مكان . وإذا عدّي بإلى اقتضى معنى الانتهاء إليه ؛ إمّا بالذات أو التّدبير . وعلى الثاني قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
« 8 » .
قوله تعالى :
خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ
« 9 » تسوية الشيء : جعله سواء ؛ إمّا في الرّفعة أو الصفة . فالمعنى : جعل خلقك على ما اقتضته الحكمة . وقوله تعالى :
وَنَفْسٍ وَما
هامش
( 1 ) مذكور في المفردات : 252 .
( 2 ) 21 / إبراهيم : 14 .
( 3 ) 5 / طه : 20 . وفي هامش س ( ورقة 166 ) : « سئل ذو النون المصري عن قوله :الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىفقال : الرحمن لم يزل والعرش محدث ، والعرش بالرحمن استوى » .
( 4 ) ذكره ابن منظور في مادة - سوا .
( 5 ) 6 / النجم : 53 .
( 6 ) المفردات : 251 .
( 7 ) 29 / البقرة : 2 .
( 8 ) 11 / فصلت : 41 .
( 9 ) 7 / الانفطار : 82 .