يخرج رجليه أولا عند الولادة . فجعل ذلك كناية عن كلّ أمر فظيع .
قوله : /
فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ
« 1 » هو جمع ساق ، نحو : لابة ولأب . وقرئ « سؤقه » / 169 بهمزة بدل الواو وبواو بعد هذه الهمزة . ورجل أسوق وامرأة سوقاء : عظيم الساقين . قوله تعالى :
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ
« 2 » هو من سقت الإبل ، أي زجرتها لتسرع . وسقت المهر من ذلك ، لأنهم كانوا يصدقون الإبل فيسوقونها للزّوجات . فغلب في كلّ ما يمهر ويعطى ، وإن لم يكن من الإبل . والسّوق من الساق لأنّ بها يسعى . قوله تعالى :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 3 » قيل : ملكان أحدهما يسوقه للحشر ، والآخر يشهد عليه .
وقيل : هو كقوله :
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ .
وقوله :
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
« 4 » ، كقوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 5 » .
السّوق : ما يجلب إليه المتاع ، لأنه تساق إليها البضاعة . وهي مؤنثة ، ولذلك تصغّر على سويقة ، وجمعها أسواق . والسّويق معروف من ذلك ، لاتّساقه في الحلق من غير مضغ ؛ فعيل بمعنى مفعول .
س ول :
قوله تعالى :
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً
« 6 » أي زيّنت وحسّنت . يقال : سوّلت له كذا أي حسّنت له وسهّلت عليه فعله أو نزوله . وأصل السّؤال الحاجة التي تحرص عليها النفس . فالتّسويل : تزيين النفس لما تحرص عليه ، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن .
( والسّؤال : يقارب الأمنية ) « 7 » ، لكنّ الأمنية فيما قدّر ، والسّؤال فيما طلب . وهذا قد تقدّم في مادة السين مع الهمزة ، وإنما أبدلت الهمزة واوا .
هامش
( 1 ) 29 / الفتح : 48 .
( 2 ) 6 / الأنفال : 8 .
( 3 ) 21 / ق : 50 .
( 4 ) 30 / القيامة : 75 .
( 5 ) 42 / النجم : 53 .
( 6 ) 18 / يوسف : 12 .
( 7 ) وفي الأصل : والسؤال تقارب الأزمنة .