قال :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ
« 1 » . وقال :
ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
« 2 » . وفي حديث عمر : « كان لا يجيز نكاح عام السّنة » « 3 » ، ويقول :
الضيقة تحملهم أن ينكحوا غير الأكفاء . و : « كان لا يقطع في عام السّنة » « 4 » يعني لشدّة الضيق . وقيل : أسنت « 5 » القوم ، أي أصابتهم السّنة ، وليس من هذه المادة ؛ لأنّ التاء أصل . وفي الحديث : « كان القوم مسنتين » « 6 » وروي : مشتين أي داخلين في الشتاء ؛ وليس بمحفوظ . فيجوز أن يكون قد صحّف . وقال آخر « 7 » : [ من الكامل ]
عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف
وأمّا قوله تعالى :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
« 8 » فمن الوسن ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . وليس من هذه المادّة .
س ن و :
قوله تعالى :
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ
« 9 » السّنا بالقصر : الضّوء الساطع ، وبالمدّ : الشرف والرّفعة . وقد جمع بينهما من قال : [ من الرمل ]
أيّها البدر سناء وسنا * حفظ الله زمانا أطلعك
هامش
( 1 ) 130 / الأعراف : 7 .
( 2 ) 49 / يوسف : 12 .
( 3 ) النهاية : 2 / 414 ، وفيه : « كان لا يجيز نكاحا عام سنة » ، أي عام الجدب .
( 4 ) النهاية : 2 / 414 ، أي السارق .
( 5 ) وفي الأصل : أسن ، وهو وهم من الناسخ .
( 6 ) النهاية : 2 / 407 . وهذا الحديث يثبت ما ذهب إليه المؤلف ، من أن هذه اللفظة ليست من هذه المادة . ومعنى الحديث : كانوا مجدبين .
( 7 ) قاله شاعر من قريش أو بعض العرب يمدح هاشما . ذكره ابن بري مع بيت آخر ( الجوهرة : 2 / 27 ) .
غير أن عجزه فيه يختلف :قوم بمكة مسنتين عجافأما ابن منظور فأقرب إلى الأصل إلا في مطلع البيت : عمرو العلا ( مادة - هشم ) .
( 8 ) 255 / البقرة : 2 .
( 9 ) 43 / النور : 24 .