الفراء « 1 » : أراد من ماء سنم ؛ سنّم عينا في عينين « 2 » . قال : وتسنيم معرفة وإن كان اسما للماء وعينا نكرة « 3 » فخرجتا نصبا . وفي حديث لقمان بن عاد : « كان يهب المئة السّنمة » « 4 » أي العظيمة السّنام .
س ن ن :
قوله تعالى :
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ
« 5 » ؛ أي طرائق ، جمع سنّة . والسّنّة :
الطريقة ، والمعنى : أهل سنن . أو عبّر بها عنهم تجوّزا . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 6 » أي اسلكوا بهم مسلكهم وطريقهم . وسنة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : طريقته التي كان يتحرّاها . ومنه : سنة اللّه أي طريقة شرائعه . وتطلق باعتبار طريقة حكمته وطريقة شرائعه وطاعاته . وقوله تعالى :
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
« 7 »
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
« 8 » فيه تنبيه أنّ فروع الشرائع وإن اختلفت صورها فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل ، وهو التوحيد وتطهير النفس وترشيحها للوصول إلى ثواب اللّه وجواره .
وقوله تعالى :
وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ
« 9 » معروف ، وجمعها أسنان ، وهي اثنان وثلاثون سنا ؛ أربع ثنايا ، وأربع رباعيات ، وأربعة أنياب ، وأربعة ضواحك ، واثني عشر رحى ، وأربعة نواجذ . وترتيبها كما ذكرته . والنواجذ : أضراس الحلم .
وسانّ البعير الناقة : عارضها حتى أبركها . والسّنون : دواء تعالج به الأسنان . قوله
هامش
( 1 ) معاني القراء : 3 / 249 .
( 2 ) لم يذكر الفراء الكلمتين الأخيرتين في معانيه ، ولعله يريد : في جهتين .
( 3 ) لم يذكرها الفراء في معانيه ، بل ذكر اللسان كلام الفراء وأورد كلمة « نكرة » في مادة - سنم . بينما ذكر الشارح في الحاشية ( 5 ) أن كلمة « نكرة » تحريف عن كلمة « معرفة » فأثبتها في المتن على أنها اسم للماء .
( 4 ) النهاية : 2 / 409 . وفيه : « البكرة السنمة » .
( 5 ) 137 / آل عمران : 3 .
( 6 ) النهاية : 2 / 410 ، والحديث عن المجوس .
( 7 ) 62 / الأحزاب : 33 .
( 8 ) 43 / فاطر : 35 .
( 9 ) 45 / المائدة : 5 .