/ 167 وجهه ، أي تغيّر . وكان الأصل فيه أنّ وجه الرجل إذا ضرب له بالسّهم يتغير إذ لا يدري ما ذا يخرج له من خير أو شرّ . وفي الحديث : « فدخل عليّ ساهم الوجه » « 1 » .
فصل السين والواو
س وا :
قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ
« 2 » . السوء : كلّ ما يغمّ الإنسان من الأمور الأخرويّة والدّنيوية كفقد مال أو حميم . ويكنى به عن البرص لإساءة صاحبه . وبه فسّر قوله تعالى :
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
« 3 » . وقيل : سليمة من كلّ آفة . والسوء أيضا : كلّ ما يقبح .
ولهذا قوبل بالحسنى . وقوله :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
« 4 » .
والسيّئة : الفعلة القبيحة ، صفة في الأصل جرت مجرى الجوامد كالحسنة . ووزن السيئة فعلية « 5 » . والأصل سيوئة فأعلّت كميت وسيد . ثم الحسنة والسيئة ضربان ؛ ضرب يقال باعتبار العقل والشرع ، كقوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
« 6 » . وضرب يقال باعتبار الطبع مّما يستخفّه أو يستثقله ، كقوله تعالى :
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
« 7 » . وقوله :
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا
« 8 » .
وساءه كذا ، وأسأت إلى فلان « 9 » ، أي أدخلت عليه السّوء . ويقال : سأى وهو مقلوب من ساء كناء ونأى . وساء يكون قاصرا إذا كان للذمّ بمعنى بئس ، فيلزم فيه ما يلزم فيه ، كقوله
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 429 . أي : متغيره .
( 2 ) 61 / الزمر : 39 .
( 3 ) 32 / القصص : 28 .
( 4 ) 10 / الروم : 30 .
( 5 ) أصل سيئة سيوئة ، فقلبت الواو ياء وأدغمت . ورسمها ناسخ ح : فعيلة .
( 6 ) 160 / الأنعام : 6 .
( 7 ) 131 / الأعراف : 7 .
( 8 ) 50 / التوبة : 9 .
( 9 ) ويقال : أسأت به وعليه وله .