فقوله تعالى :
أَسْرى بِعَبْدِهِ
ذهب به في سراة الأرض ، وسراة كلّ شيء : أعلاه .
ومنه : سراة النّهار . والسارية : القوم يسرون . والسارية أيضا : الأسطوانة ، والسحابة التي تمرّ ليلا . قال الشاعر « 1 » : [ من البسيط ]
سرت عليه من الجوزاء سارية
وفي البيت تداخل لغتين ؛ إذ كان من حقّه أن يقول : مسراه « 2 » . والمسرى : إذا أريد به النهر كان من هذه المادة اشتقاقا من سرى يسري ، لأن الماء يسري فيه وفي التفسير أنه الجدول ، وقد تقدّم .
فصل السين والطاء
س ط ح :
قوله تعالى :
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
« 3 » أي بسطت واتّسعت ، كقوله :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 4 » أي بسطها بعد أن كانت كرة . وانسطح « 5 » الرجل : امتدّ على قفاه . وقيل : هو مشتق من سطح البيت ، وهو أعلاه . فقولهم : سطحت المكان أي جعلته في التسوية كالسّطح . وسطحت الثّريد في القصعة أي بسطته . والمسطح : عمود الخيمة ، لأنّ به يجعل لها سطحا « 6 » . وسطيح الكاهن سمي بذلك لأنه كان كالأديم المسطوح .
وجمع السّطح سطوح وأسطح .
هامش
( 1 ) صدر من معلقة النابغة . الديوان : 8 . وقد صوبناه منه . وعجزه :تزجي الشّمال عليه جامد البرد( 2 ) لأن رواية البيت فيه : أسرى .
( 3 ) 20 / الغاشية : 88 .
( 4 ) 30 / النازعات : 79 .
( 5 ) وفي الأصل : تسطح .
( 6 ) وفي الأصل : سطيح .