س ط ر :
قوله تعالى :
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
« 1 » جمع أسطورة تقديرا . كما قيل : أحاديث في جمع أحدوثة . وقيل : أساطير : جمع أسطار ، وأسطار جمع سطر بالفتح . يقال : سطر وسطر ؛ وهما الصفّ من الكتابة ومن الشجر المغروس ، ومن القوم الوقوف . وسطّر فلان أسطرا . قال الشاعر « 2 » : [ من الرجز ]
إني وأسطار سطرن سطرا * لقائل : يا نصر نصر نصرا
قوله تعالى :
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
« 3 » أي مثبتا محفوظا ، لأنّ ما كتب فقد أثبت وحفظ . قوله تعالى :
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
« 4 » أي بحفيظ .
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
« 5 » بحفيظ .
يقال : تسيطر فلان على كذا وسيطر أي أقام عليه قيام السطر وثبوته فالمعنى : لست عليهم بقائم ولا حافظ . فيكون المسيطر كالكاتب في قوله :
وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 6 » .
/ 159 وهذه الكتابة هي المذكورة في قوله :
إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ / إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 7 » .
والمسيطر : هو المعنيّ بقوله تعالى :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
« 8 » . وقيل : معناه ممحّص لأعمالهم . وقوله :
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
« 9 » أي الأرباب المسلّطون . قوله تعالى :
وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 10 » أي يكتبون أعمال العباد .
وقيل : عنى صناعة الكتابة من حيث هي ، وتبدّل السين صادا وزايا ، كما في السراط .
هامش
( 1 ) 5 / الفرقان : 25 .
( 2 ) البيت لرؤبة ، وهو من شواهد المغني : 388 .
( 3 ) 58 / الإسراء : 17 .
( 4 ) 23 / الغاشية : 88 .
( 5 ) 107 / الأنعام : 6 .
( 6 ) 80 / الزخرف : 43 .
( 7 ) 70 / الحج : 22 .
( 8 ) 33 / الرعد : 13 .
( 9 ) 37 / الطور : 52 . وفي الأصل بالسين .
( 10 ) 1 / القلم : 68 .