ملكا للمسروق منه . واستعير ذلك للسمع في خفية ؛ فقال تعالى :
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
« 1 » .
والسّرقة : الحرير الجيد . قيل : هو فارسي معرب أصله : سره « 2 » . وفي الحديث :
« أنه عليه الصلاة والسّلام قال لعائشة : يحملك في سرقة من حرير » « 3 » .
س ر م د :
قوله تعالى :
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً
« 4 » . السرمد : الدائم غير المنقطع . والجمع سرامد نحو جعفر وجعافر . قال بعضهم : كأنّ الميم فيه زائدة . واشتقاقه من السّرد وهو التتابع والاستمرار وليس ببعيد ، فإنّ بعضهم قال في قوله تعالى :
قَمْطَرِيراً
« 5 » إنه من القمط ، فزيد فيه الراء .
س ر و :
قوله تعالى :
سَرِيًّا
« 6 » . السريّ : السيد ، وهو من سرو يسرو مثل : طرو يطرو ، وأصله سريو . وقيل : السّريّ : النهر ، إلا أن يكون من مادة سرى يسري كما سيأتي . فعلى الأول يراد به عيسى عليه السّلام ، ويؤيد الثاني قوله : . . . « 7 » وأسرّ لي . والجمع : سراة .
قال « 8 » : [ من البسيط ]
وإن سقيت سراة الناس فاسقينا
وقيل : سمّي السريّ بذلك لأنه يسرو ثوبه أي ينزعه ويتشمّر لفعل الخيرات ضدّ
هامش
( 1 ) 18 / الحجر : 15 .
( 2 ) وانظر معجم المعربات الفارسية : 99 .
( 3 ) النهاية : 2 / 362 . وهي هنا بمعنى قطعة من جيد الحرير . وجمعها سرق .
( 4 ) 71 / القصص : 28 .
( 5 ) 10 / الإنسان : 76 .
( 6 ) 24 / مريم : 19 .
( 7 ) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات ، ولعلهأَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا( 1 / الإسراء : 17 ) .
( 8 ) عجز لبعض بني قيس بن ثعلبة ويروى أنه لبشامة بن جزء النهشلي ( الحماسة : 100 ) . وصدره :إنا محيّوك يا سلمى فحيّينا