أشقّ . وقيل : هو نهي عن المثلة ، والكلّ جائز . وقوله تعالى :
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 1 » أي المتجاوزين حدود اللّه من أوامره ونواهيه سواء كان ذلك في الإنفاق أم في غيره . ووصف قوم لوط بأنهم مسرفون من حيث تجاوزوا موضع البذر موضعه المذكور في قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
الآية « 2 » . قوله : « مررت بكم فسرفتكم » « 4 » أي جهلتكم وذلك أنه تجاوز ما من حقّه أن لا يتجاوزه ، فلذلك فسّر به .
والسّرفة : دويبّة تأكل الورق تصوروا منها الإسراف في ذلك . يقال : سرفت الشجرة فهي مسروفة . وفي حديث عائشة : « إنّ للحم سرفا كسرف الخمر » « 3 » . قال ابن الأعرابي :
هو تجاوز ما حدّ لك . والسّرف : الجهل . والسّرف : الإغفال ، ومنه : « فسرفتكم » « 4 » أي أغفلتكم « 5 » .
س ر ق :
قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
« 6 » . السرقة : أخذ مال الغير خفية . وفي الشرع :
أخذ مال بقدر مخصوص من حرز مخصوص . قال ابن عرفة : السارق عند العرب من جاء مستترا إلى حرز فأخذ منه ما ليس له ، فإن أخذ من ظاهر فهو مختلس ومستلب ومنتهب ومحترس . فإن بيع ما في يده فهو غاصب قوله تعالى :
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
« 7 » . قيل : إنه كان في أحد خزائنه صنم « 8 » يعبد من دون اللّه « 9 » إنكارا على عبده .
وقيل : إنّ عمّته دسّت عليه عبدا ليأخذه إذ كان في دينهم أنّ من يسرق لأحد شيئا كان « 10 »
هامش
( 1 ) 43 / غافر : 40 .
( 2 ) 223 / البقرة : 2 .
( 3 ) النهاية : 2 / 361 . أي : ضراوة كضراوتها ، وشدة كشدّتها .
( 4 ) وتمام الحديث : « أردتكم فسرفتكم » . النهاية : 2 / 362 .
( 5 ) أو : أخطأتكم كما في النهاية .
( 6 ) 38 / المائدة : 5 .
( 7 ) 77 / يوسف : 12 .
( 8 ) وفي الأصل : صنما .
( 9 ) اللفظة ساقطة من ح .
( 10 ) الضمير للسارق .