الزّميل « 1 » . وقيل : السّرى : الرّفعة . والسريّ : رفيع المنزلة . والسّروة : الرّفعة أيضا ، وجمع على سروات .
وسروت الشيء : كشفته . يقال : سروت الثوب وسريته أي نضوته . وفي الحديث :
« سرّي عنه » « 2 » أي كشف . وسرّي القوم : قتل سريّهم ، نحو : أكموا ، أي قتل كميّهم « 3 » .
وفي حديث أحد : « اليوم تسرّون » « 4 » أي يقتل سريّكم . فقتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه . وفي الحديث : « ليس للنساء سروات الطرق » « 5 » يعني ما ظهر منها ، وإنما لهنّ أطرافها وجوانبها ، الواحد سراة . وفي حديث المساقاة : « يشترط صاحب الأرض [ على المساقي ] خمّ العين وسرو الشّرب » « 6 » ؛ نزعه ، يعني : تنقية أنهار الشرب ، وهي الحديقة .
س ر ي :
قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
« 7 » . يقال : سرى وأسرى لغتان قرئتا :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
و
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
بقطع الهمزة وبوصلها « 8 » . وبهذا يردّ قول من قال : إنّ سرى ليلا وأسرى نهارا ، ولذلك قال : ليلا مع أسرى . وقيل : إنّ أسرى ليس من لفظ سرى ، وإنّما هو من لفظ السّراة ، وهي الأرض الواسعة . ومنه قول الآخر « 9 » : [ من البسيط ]
بسرو حمير أبوال البغال به * فأسر نحو أيور الخيل واتّهم
هامش
( 1 ) والمتزمّل والمتدثّر .
( 2 ) النهاية : 2 / 364 .
( 3 ) كذا قرأنا السطر ، ويحتمل قراءة أخرى .
( 4 ) النهاية : 2 / 363 .
( 5 ) النهاية : 2 / 364 .
( 6 ) النهاية : 2 / 364 ، والإضافة منه للتوضيح . وهو حديث مالك بن أنس . وقال القتيبي : أحسبه من قولك :
سروت الشيء : إذا نزعته .
( 7 ) 1 / الإسراء : 17 .
( 8 ) 81 / هود : 11 ، وغيرها . ويقول الفراء : « فأسر بأهلك » قراءتنا من أسريت بنصب الألف وهمزها . وقراءة أهل المدينة : « فأسر بأهلك » ؛ من سريت ( معاني القرآن : 1 / 24 ) . ويزيد ابن خالويه قراءة اليماني : « فسر بأهلك » ( شواذ القرآن : 61 ) .
( 9 ) العجز مذكور في المفردات .