فصل الزاي والياء
ز ي ت :
قوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
« 1 » . الزيتون : اسم جنس واحده زيتونة ، كقمح وقمحة ، والزيت عصارته ، يقال : زات طعامه ورأسه ، أي مسّهما بالزيت . قوله :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
قيل : اقسم اللّه بهذين الجنسين ، وقيل : بجبليهما اللذين ينبتان فيهما : طورزيتا وطور سينا . وازدات فلان : أي ادّهن بالزيت .
وقولهم : أرض زتنة : أي كثيرة الزيتون ؛ يدلّ على أنّ نونه أصلية وياءه زائدة لكنّهم بوّبوا عليه في مادة ز ي ت كما تقدّم .
ز ي د :
قوله تعالى :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
« 2 » . الزيادة : ضمّ شيء إلى ما عليه الشيء في نفسه ، والمراد بزيادة الهدى زيادة أسبابه المقتضية لتقويته . وزاد يتعدّى لواحد ولاثنين ، نحو : « فزادهم اللّه مرضا » « 3 » وقد يكون لازما نحو : زاد المال ومثله نقص . وزدته فازداد ، والأصل ازتيد ، فقلب وأعلّ .
قوله :
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
« 4 » كان قبل المطاوعة متعدّيا لاثنين فنقص بالمطاوعة واحدا إذ الأصل : زادنا كيل بعير فازداد « 5 » . وقال الراغب :
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
نحو ازددت فضلا ، أي ازداد فضلي ، فهو من باب
سَفِهَ نَفْسَهُ
« 6 » . أي أنه مسند في المعنى للمنصوب ، إذ
هامش
( 1 ) 1 / التين : 95 .
( 2 ) 76 / مريم : 19 .
( 3 ) 10 / البقرة : 2 .
( 4 ) 65 / يوسف : 12 .
( 5 ) وفي الأصل : فيزاده . وكلام الراغب بعده من المفردات : 216 .
( 6 ) 130 / البقرة : 2 .