ز ول :
قوله تعالى :
فَأَزَلَّهُمَا
« 1 » أي نحّاهما ، يقال : زال يزول زولا إذا فارق وطنه . يقال :
أزلته وزوّلته ، والزّوال : يقال في شيء قد كان ثابتا . وقولهم : زوال الشمس وإن لم يكن لها ثبات بوجه لاعتقادهم في الظّهيرة أنّ لها ثباتا في كبد السماء ، ولهذا قيل : قام قائم الظهيرة .
والزائلة : كلّ ما لا يستقرّ ، قال الشاعر « 2 » : [ من الطويل ]
وكنت امرءا أرمي الزّوائل مرة * فأصبحت قد ودّعت رمي الزّوائل
عنى بذلك أنه كان في شبيبته يختل النساء ويصيبهنّ . وفي حديث قتادة : « أخذه العويل والزّويل » « 3 » أي القلق ، يقال : زال زوالا وزويلا .
ز وي :
قوله تعالى :
وَرِءْياً
« 4 » قرأ ابن عباس وغيره « أحسن أثاثا وزيّا » بالزاي والياء المشدّدة « 5 » . والزّيّ : هو البزّة الحسنة والأدوات « 6 » المجتمعة ، مأخوذ من زوى كذا يزويه أي جمعه ، لأنّ صاحب الزيّ يجمع ما يزينه . قال الشاعر « 7 » :
ما زوى اللّه عنكم يرعى * فقال لا عاري وسؤدد
وفي الحديث : « زويت لي الأرض » « 8 » أي جمعت . وقال عمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« عجبت لما زوى اللّه عنك من الدنيا » « 9 » أي جمع . وأصل زيا زويا فأدغم كنظائر ذكرناها .
هامش
( 1 ) 36 / البقرة : 2 . والصواب موضعها في « زلّ » وليس هنا .
( 2 ) البيت من شواهد اللسان مع بيت آخر - مادة زول . وفي الأصل : أودعت .
( 3 ) كذا في اللسان - مادة زول . وفي الأصل : والرذائل ، وهو وهم .
( 4 ) 74 / مريم : 19 .
( 5 ) وكذا قرأها سعيد بن جبير . ولها قراءات آخر ( انظر : مختصر الشواذ : 86 ) وقراءة الجمهور « ورئيا » .
( 6 ) كذا في حاشيتي النسختين مصوّبة . وفي متنيهما : والآلات .
( 7 ) لم يقرأ معنا البيت .
( 8 ) النهاية : 2 / 320 .
( 9 ) النهاية : 2 / 320 .